400

Las Características Árabes

الخصائص

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

الرابعة

فلما كان المضمر لا يوصف، ولحق هذا المضمر من التفسير ما يضارع الوصف، خرج بذلك عن حكم الضمير. وهذا واضح. نعم، ولو قلت: ربه مررت به، لوصفت المضمر، والمضمر لا يوصف. وأيضًا فإنك كنت تصفه بالجملة، وهي نكرة، والمعرفة لا توصف بالنكرة.
أفلا ترى إلى ما كان يحدث هناك من خبال الكلام وانتقاض الأوضاع. فالزم هذه المحجَّة١. فمتى كان التصرف في الموضع ينقض عليك أصلًا، أو يخالف بك مسموعًا مقيسًا، فألغه ولا تَطُر بجنابه٣، فالأمثال واسعة، وإنما أذكر من كل طرفًا يستدل به، وينقاد على وتيرته.

١ كذا في أ، ب. وفي ش: "الحجة".
٢ "ولا تطر". يقال: طار بجنابه يطور: قرب ودنا.
٣ كذا في ش، ب، وسقط في أ. وفي ج "سمي جبرًا".
باب في الشيء يسمع من العربّي الفصيح، لا يسمع من غيره:
ذلك ما جاء به ابن أحمر في تلك الأحرف المحفوظة عنه. قال أحمد بن يحيى: حدثني بعض أصحابي عن الأصمعي أنه ذكر حروفًا من الغريب فقال: لا أعلم أحدًا أتى بها إلّا ابن أحمر الباهلي. منها: الجَبْر وهو الملك، وإنما سُمِّيَ بذلك١ -أظن- لأنه يجبر بجوده، وهو قوله:
اسلم براووقٍ حُبيت به ... وانعم صباحًا أيها الجبر٢

١ كذا في ش، ب، وسقط في أ. وفي ج "سمي جبرًا".
٢ "أسلم" كذا في أ، ج، وفي ش، ب: "انعم"، وفي التكملة للصاغاني: "اشرب"، وقوله: "حبيب" هو من الحباء. وهو كذلك في أ، ب، ج. وهو في ش غير منقوطة، وفي اللسان في جبر: "حبيت على البناء للمفعول. والضبط غير صحيح؛ وصوابه على ما في الج مهرة: حبيت بالبناء تفاعل.

2 / 23