Jawahir Ghawali
الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي للبديري
Géneros
moderno
ولنا طريق آخر وهو أنه قد صافحني العلامة العمدة الفهامة سيدي محمد المغربي المكناسي الشهير بمرابط في الجامع الأزهر بعد رجوعه من الحج سنة بضع وسبيعين وألف وقد عقد درسا في الأزهر وحضره فيه الفضلاء كالشيخ يحيى الشناوي المغربي وذكر فيه أن من مؤلفاته شرح التسهيل في النحو وأنه زاد فيه على المبرد نحو ستين مقالة وأنه وهو في مكة المشرفة أخذ الحديث //١٧٠// هما بنتا الإمام عبد القادر الطبري الحسيني المكي، ثم أجاز الحاضرين بما سمعه منها وبمؤلفاته وبجميع مروياته وبالمصافحة، وإن سنده ينتهي فيها إلى أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، وقال: فما مسست إلى آخره.
قلت وبحمد الله تعالى قد أدركت إحدى المرأتين وأخذت عنها الكتب الستة وغيرها وهي السيدة قريش المتقدم ذكرها، ومن فوائد المصافحة زيادة على حصول البركة ما أشار له الولي الصالح أبو عثمان الجزائري من أنه كان إذا صافح إنسانا شد على يديه وقال: المراد بهذا الشد الإشتداد في تأكيد الصحبة ويروي بسنده إلى النبي ﷺ أنه قال: من صافحني أو صافحني إلى يوم القيامة دخل الجنة. انتهى.
ونسأل الله تعالى دخولها مع السابقين برحمته منه أنه أرحم الراحمين.
1 / 96