العلل ومعرفة الرجال

Ahmad Ibn Hanbal d. 241 AH
75

العلل ومعرفة الرجال

العلل ومعرفة الرجال

Investigador

وصي الله بن محمد عباس

Editorial

دار الخاني

Número de edición

الثانية

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

الرياض

يصابوا بأذى قليل ولا كثير بل خافوا في المستقبل وتخاذولوا ولذلك كان يلتمس العذر لسجادة والقواريري، دون غيرهما. قال المقريزي: وكان أبو عبد الله يقيم عذرهما ويقول: أليس قد حبسا وقيدا، قال الله تعالى: (إلا من أكره وقبله مطمئن بالايمان) قال أبو عبد الله: القيد كره والحبس كره والضرب كره، فأما إذا لم تنل بمكروه فلا عذر له (١) . ولم يكن يعذر أولئك الذين سارعوا في التقية ولما يصبهم الاذى في هذه السبيل. روى ابن الجوزي باسناده عن أبي بكر المروذي يقول: جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض، فسلم فلم يرد ﵇، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم أحدا ممن أجاب حتى يلقى الله ﷿، فما زال يحيى يعتذر ويقول: حديث عمار، وقال الله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان فقلت أحمد وجهه إلى الجانب الاخر، فقال يحيى: أف وقام، وقال: لا يقبل لنا عذرا، فخرجت بعده وهو جالس على الباب، فقال: أي شئ قال أحمد بعدي؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار، وحديث عمار مررت وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني، وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم، فسمعت يحيى يقول: مر يا أحمد غفر الله لك، فما رأيت والله تحت أذيم سماء الله، أفقد في دين الله منك (٢) . وقد أجاب في المحنة خوفا من الاذى والقتل على ابن المديني ﵀ أيضا ولم يقتصر إلى حد الاجابة بل تقرب منهم وأراد إرضاء ابن أبي دؤاد بترك الرواية عن الامام وكان يأمر الناس بالضرب على أحاديثه.

(١) أنظر مفاتيح الفقه الحنبلي ١: ٢٤٢. (٢) مناقب ابن الجوزي ٣٨٩. (*)

1 / 81