472

[ 33] قوله: ( ربنا ولك الحمد ) إثبات الواو وهو المعتمد، إذ فيه دلالة على معنى زائد، لآنه يكون التقدير: ربنا استجب، أو ما قارب ذلك، ولك الحمد، فيكون الكلام مشتملا على معنى الدعاء، ومعنى الخبر، وإذا فعل بإسقاط الواو دل على أحد هذين، وإسقاط الواو حكاه ابن قدامة عن الشافعي، وقال: لأن الواو للعطف، وليس هنا شيء يعطف عليه، وعن مالك وأحمد روايتان، وقال النووي: المختار الوجهان، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر. انتهى.

[34] رواه الدار قطني والبيهقي.

[35] تقدم ذكره.

باب في السجود وما يفعل فيه

والسجود([1]) في الصلاة فرض من التنزيل، على ما ذكرناه في الركوع، وإذا هبط([2]) الرجل إلى السجود بالتكبير([3])، وهو سنة كما في الركوع، فليسجد بأعضائه الخمسة([4])، وإنما يسجد أولا بركبتيه، ثم بيديه، ثم بأنفه وجبهته، لأن الركبة أقرب إلى الأرض من يديه، وكذا يداه أقرب من جبهته، وقد رأيت في بعض الكتب([5]): ( أن النبي عليه السلام إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه )([6]). والله أعلم.

Página 474