439

السابعة: أن يكون أعمى، ولا يجد من يدله ويعرفه ثقة، أو تكون ظلمة، وهو بصير، أو غابت عنه الدلالة، أو كان في موضع يجهل فيه الدلالة فيبقى متحيرا فإنه يجتهد ويصلي؛ ويقلد الأعمى البصير، والجاهل العارف.

[20] البقرة: 149.

[21] قوله: ( وأما إذا كانت مبصرة )... الخ. يتأمل هل المراد الإبصار بالفعل؟ وعليه فيكفي استقبال الجهة لمن لم يبصرها، وإن كان بمكة؛ أو بالإمكان؟ فلا يكفي من بها إلا استقبال العين يقينا، إذ القدرة على اليقين تمنع التقليد والاجتهاد، وفي الشيخ إسماعيل ما يلوح إلى الثاني، وهو الظاهر، وهو مذهب مالك والشافعي، وعليه ففرض الجهة إنما عند تعذر المعاينة، كما نص عليه الشيخ إسماعيل رحمه الله.

قلت: لكن ما قال الشيخ هو الصحيح؛ إذ الفرض لأهل مكة المسجد لا الكعبة، وسميت قبلة لأن المصلي يقابلها، وكعبة لارتفاعها، قيل: لاستدارتها.

وكتب أيضا على هذه القولة ما نصه: وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أن الواجب على البعيد أيضا لكن بالظن؛ ويرده ما ذكره المصنف رحمه الله من الاتفاق.

فرع: سيأتي في آخر المسألة عند الكلام على راكب السفينة ما يؤخذ منه أن العاجز مطلقا عن الاستقبال ينوي في نفسه، وإنما قلت: مطلقا لئلا يتوهم أنه خاص بصاحب السفينة، كما نص المسألة، وهذا حكمه، قولي: ( يؤخذ )، ولم اجعله نصا.

Página 441