الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل
الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل
Géneros
١٠- يقال إنَّ مالكَ بنَ دينارٍ –﵁ بات يردد هذه الآيةَ ليلةً حتى أصبحَ (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [الجاثية:٢١] .
١١- وقال المغيرةُ بنُ حبيبٍ: رمقتُ مالكَ بنَ دينارٍ –﵀ فتوضأ بعد العشاءِ ثم قام إلى مصلاه فقبضَ على لحيتِه فخنقته العبرةُ، فجعلَ يقول: اللهم حرّم شيبةَ مالكٍ على النارِ، إلهي قد علمتَ ساكنَ الجنةِ من ساكنِ النارِ فأيُّ الرجلين مالكٌ، وأيُّ الدارين دارُ مالكٍ فلم يزل يقولُ ذلك حتى طلعَ الفجرُ.
١٢- وقال مالكُ بنُ دينارٍ سهرت ليلةً عن وردي ونمتٌ، فإذا أنا في المنامِ بجاريةٍ كأحسنِ ما يكون وفي يدها رقعةٌ، فقالت لي: أتحسنُ تقرأ؟ فقلت: نعم فدفعتْ إليَّ الرقعةَ فإذا فيها:
أألهتك اللذائذُ والأماني ... عن البيضِ الأوانسِ في الجنان
تعيش مخلدًا لا موت فيها ... وتلهو في الجنان مع الحسان
تنبَّه من منامك إن خيرًا ... من النوم التهجد بالقران (١)
١٣- عن نافعٍ أنَّ ابنَ عمرَ –﵁: "كان إذا فاتته صلاةُ العشاءِ في جماعةٍ أحيا بقيةَ ليلِه" (٢) . وكان ﵁: "كلما استيقظَ من الليلِ صلى"١.
١٤- عن بردٍ مولى ابنِ المسيبِ قال: "ما نودي للصلاةِ منذ أربعين سنةٍ إلا وسعيدٌ في المسجدِ"١.
_________
(١) إحياء علوم الدين ١/٣٥٥
(٢) حلية الأولياء لأبي نعيم ١/١٦٣
1 / 59