الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل
الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل
Géneros
وانظر يا عبد َاللهِ في هذه الكلماتِ التي يبادِرُ بها –ﷺ أولَ ما يقومُ، إنها تجديدٌ للإيمانِ بعدَ البعثِ من المنامِ، وكأنَّها حياةٌ جديدةٌ تبدأها بالإيمانِ والاستسلامِ للهِ، ومَن هذا قولُه، وهذه حالُه عندَ يقظتِه فأنَّى للشيطانِ أن يجدَ إليه سبيلًا.
كما يمكن أن تقرأَ شيئًا من القرآنِ عند يقظتِك ويُسنُّ قراءةُ العشرِ الأواخرِ من سورةِ آلِ عمرانَ، ولكن عليك أن تقرأَها جالسًا لئَلَّا يغلبك النومُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ –﵁ أنَّه بات عندَ ميمونةَ زوجِ النبيِّ –ﷺ وهي خالتُه. قال: (فاضطجعت في عرضِ الوسادةِ، واضطجع رسولُ اللهِ –ﷺ وأهلُه في طولِها، فنام رسولُ اللهِ –ﷺ حتى إذا انتصفَ الليلُ أو قبلَه بقليلٍ أو بعدَه بقليلٍ، استيقظ رسولُ اللهِ –ﷺ، فجلس يمسحُ النومَ عن وجهِه بيديه (١)، ثم قرأَ العشرَ الآياتِ الخواتمَ من سورةِ آلِ عمرانَ، ثم قام إلى شنٍّ (٢) معلقةٍ، فتوضأ منها فأحسنَ الوضوءَ، ثم قام يصلِّي. قال عبدُ اللهِ: فقمتُ فصنعتُ مثلَ ما صنع ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبِه، فوضع رسولُ اللهِ ﷺ يدَه اليمنى على رأسي فأخذ بأُذُني يفتِلُها، فصلَّى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين ثم أوترَ ثم اضطجعَ حتى جاءَه المؤذِّنُ، فقامَ فصلَّى الصبحَ) متفق عليه.
_________
(١) ١.يمكن أن يكون مسح الوجه بعد النوم من الأسباب المعينة على القيام فتدبر ذلك. فيه طرد للكسل وإبعاد أثر النوم والاستعداد للنهوض وتجلية البصر، لأن النوم له أثر في إطباق الجفون، فعندما يصحوا النائم قد تراه مفتوح العينين ولكنه لا يرى شيئا أو لا يدرك ولا يتحقق ما أمامه ومن الناس من يستيقظ ويمشي وهو مفتوح العينين ولا يدري إلى أي اتجاه يذهب.
(٢) شن: القربة القديمة.
1 / 45