893

الحيوان

الحيوان

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

Ubicación del editor

بيروت

لو ان الصّخور الصّمّ يسمعن صلقنا ... لرحن وفي أعراضهنّ فطور [١]
وقال زهير [٢]: [من المديد]
ليتني خلقت للأبد ... صخرة صمّاء في كبد
لا تشكّي شرّ جارتها ... خلقت غليظة الكبد
وقالت جمل بنت جعفر: [من الطويل]
بني جعفر لا سلم حتّى نزوركم ... بكلّ ردينيّ وأبيض ذي أثر [٣]
وحتّى تروا وسط البيوت مغيرة ... تصمّكم بالضّرب حاشية الذّعر [٤]
تبين لذي الشّكّ الذي لم يكن درى ... ويبصرها الأعمى ويسمع ذو الوقر [٥]
وقال دريد [٦]: [من الوافر]
متى كان الملوك قطينا ... عليّ ولاية صمّاء منّي
١٢٠٢-[مثل وحديث في الصمم]
ومن الأمثال قولهم: «صمّت حصاة بدم» [٧] قال: فأصله أن يكثر القتل وسفك الدّماء، حتّى لو وقعت حصاة على الأرض لم يسمع لها صوت؛ لأنّها لا تلقى صلابة الأرض.
وقد جاء في بعض الحديث: «إذا كانت تلك الملاحم بلغت الدّماء الثّنن» [٨] يعني ثنن الخيل، وهو الشّعر الذي خلف الحافر.

[١] الصلق: الصياح والولولة والصوت الشديد. الأعراض: الجوانب والنواحي. فطور: تشقق.
[٢] لم يرد البيتان في ديوان زهير.
[٣] الرديني: رمح ينسب إلى امرأة تسمى ردينة. الأبيض: السيف. الأثر: فرند السيف.
[٤] مغيرة: عنى بها خيلا مغيرة.
[٥] الوقر: ذهاب السمع، أو ثقل في الأذن.
[٦] ديوان دريد بن الصمة ١١٣، ونقله محقق الديوان عن كتاب الحيوان، وذكر في الحاشية أن رواية عجز البيت في المستقصى ١/١٤٣: (عليّ ولاية صمّي صمام)، و«صمي صمام» من الأمثال في جمهرة الأمثال ١/٥٧٨، ومجمع الأمثال ١/٣٢٠، والدرة الفاخرة ٢/٤٩٩، وأمثال ابن سلام ٣٤٨، وفصل المقال ١٨٩، ٤٧٤، ٤٧٨.
[٧] مجمع الأمثال ١/٣٩٣، والمستقصى ٢/١٤٣، وفصل المقال ٤٧٤، وجمهرة الأمثال ١/٥٧٨، وأمثال ابن سلام ٣٤٦.
[٨] الحديث في النهاية ١/٢٢٤، وهو من حديث فتح نهاوند، وانظر المثل «بلغت الدماء الثنن» في مجمع الأمثال ١/٩٣، وأمثال ابن سلام ٣٤٦، والمستقصى ٢/١٣.

4 / 450