Al-Hadith al-Mawdu'i - Madinah University
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة
Editorial
جامعة المدينة العالمية
Géneros
وقال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ (الأنعام: ٩١).
ومن الكتب المبينة أيضًا الإنجيل الذي نزل الله على عيسى قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: ٤٦) ومن الكتب المنزلة أيضًا الزبور الذي نزله الله على داود ﵇ قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (النساء: ١٦٣) ومنها صحف إبراهيم وموسى قال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ (النجم: ٣٦: ٤٢).
وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى *صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (الأعلى: ١٥: ١٩).
عن أبي ذر ﵁ قال: «قلت: يا رسول الله ٣١:١٦ما كانت صحف ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالًا كلها، أيها الملك المصلى المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم؛ فإني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله، أن يكون له ساعات، فساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعةٌ يتفكر فيها في صنع الله ﷿ وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل ألا يكون ظاعنًا، أي: مقرًّا- إلا لثلاث، تزود لمعاد أو لمعاش، أو لذة في غير مُحَرَّم، وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قَلَّ كلامه إلا فيما يعنيه، قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى ﵇؟ قال: كانت عبرًا كلها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو
1 / 74