Las incursiones
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
له حكم (1) ولا يرد له قضاء ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين، وقد بلغني تحزبكم (2) وشقاقكم واعراضكم عن دينكم وتوثبكم بعد الطاعة واعطاء البيعة والالفة فسألت أهل الحجى والدين الخالص والورع الصادق واللب الراجح عن بدء مخرجكم (3) وما نويتم به وما أحمشكم (4) له فحدثت عن ذلك بما لم أر لكم في شئ منه عذرا مبينا ولا مقالا جميلا، ولا حجة ظاهرة، فإذا أتاكم رسولي فتفرقوا وانصرفوا إلى رحالكم أعف عنكم واتقوا الله وارجعوا إلى الطاعة أصفح عن جاهلكم وأحفظ عن قاصيكم (5) وأقوم (6) فيكم بالقسط وأعمل فيكم بكتاب الله، وان أبيتم ولم تفعلوا فاستعدوا لقدوم جيش (7) جم الفرسان عريض (8) الاركان، يقصد لمن طغى وعصى فتطحنوا طحنا كطحن الرحى، فمن أحسن (9) فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد (10) ألا فلا يحمد حامد الاربه، ولا يلم لائم الا نفسه، والسلام عليكم.
---
1 - قال المجلسي (ره): (قوله: لا يعقب له حكم، تضمين لقوله تعالى: لا معقب لحكمه، وقال البيضاوى: أي لا راد له وحقيقته الذى يعقب الشئ بالابطال ومنه قيل لصاحب الحق معقب لانه يقفو غريمه للاقتضاء (انتهى). 2 - في شرح النهج: (تجرؤكم) يقال: (تحزبوا أي صاروا أحزابا وتجمعوا). 3 - في شرح النهج: (محرككم). 4 - قال المجلسي (ره): (أحمشت الرجل = أغضبته). 5 - في الاصل وشرح النهج: (أحفظ قاصيكم) قال المجلسي (ره): (قوله (ع) وأحفظ عن قاصيكم أي أذب وأدفع عن حريم من بعد وغاب. قال في القاموس: المحافظة الذب عن المحارم، والحفيظة الحمية والغضب وقال: قصاعنه بعد وهو قصى وقاص). 6 - كذا مرفوعا في الاصل والبحار ولم يذكر في شرح النهج. 7 - في الاصل: (لقدوم القوم (معرفا باللام). 8 - في شرح النهج والبحار: (عظيم). 9 - في الاصل: (ألا أنه من أحسن). 10 - قال الله تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه (إلى آخر آية 46 من سورة فصلت).
--- [ 597 ]
Página 596