637

Las incursiones

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

إن من جرب الامور من النا - س وقد ينفع الفتى التجريب لحقيق (1) بأن يكون هواه * وتقاه فيما إليه يؤوب فبلغ عليا عليه السلام مقالة طارق وما قال لمعاوية فقال: لو قتل أخو بني نهد يومئذ لقتل شهيدا. وزعم بعض الناس أن طارق بن عبد الله رجع إلى علي عليه السلام ومعه النجاشي. وعمل معاوية في إطراء طارق وتعظيم أمره حتى تسلل (2) ما كان في نفسه. وطارق فيما بلغنا هو القائل (3): هل الدهر إلا ليلة وصباحها * وإلا طلوع الشمس ثم رواحها يقرب ما ينأى ويبعد مادنا * إلى أجل يفضي إليه انسراحها ويسعى الفتى فيها وليس بمدرك * هواه سوى ما ضر نفسا طماحها

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) المثل في الخلف فقالوا: مواعيد عرقوب، وذلك أنه أتاه أخ له يسأله شيئا فقال له عرقوب: إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها، فلما أطلعت أتاه للعدة فقال له: دعها حتى تصير بلحا، فلما أبلحت قال: دعها حتى تصير زهوا، فلما أبسرت قال: دعها تصير رطبا، فلما أرطبت قال: دعها حتى تصير تمرا، فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فجذها ولم يعط أخاه منه شيئا، فصارت مثلا في اخلاف الوعد وفيه يقول الاشجعى: وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب بالتاء وهى باليمامة، ويروى بيثرب وهى المدينة نفسها، والاول أصح، وبه فسر قول - كعب بن زهير: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها الا الاباطيل).

---

1 - قوله: (لحقيق) خبر لقوله: (ان) في البيت السابق. 2 - أي ذهب وزال متدرجا أي شيئا فشيئا بحيث لم يتفطن له أحد من قولهم: (تسلل من الزحام أي انطلق في استخفاء). 3 - هذه الابيات لم أظفر بوجودها في غير هذا الكتاب وكانت فيه مشوشة مضطربة من جهة اللفظ والوزن والمعنى، فصححت ما استطعت منها بفكرى الفاتر ونظرى القاصر وبقى بعضها كما كان، فصورته كما وجدته، فمن ظفر بها في مورد صحيحة فليصححها من هناك.

--- [ 545 ]

Página 544