Las incursiones
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
ويقول الرجل: جاهدت، ولم يجاهد، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو، وقد يقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والاجر، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وامه إلي العدو، وإنما المثال (1) حتف من الحتوف، وكل امرئ على ما قاتل عليه وان الكلب ليقاتل دون أهله. والصيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب. والزكاة التي فرضها النبي صلى، الله عليه واله طيبة بها نفسك لاتسنوا (2) عليها سنيها، فافهموا ما توعظون، فإن الحريب (3) من حرب دينه والسعيد من وعظ بغيره، ألا وقد وعظتكم فنصحتكم، ولا حجة لكم على الله أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم (4).
---
1 - كذا في الاصل وفى سائر الموارد التى نقل الحديث فيها والمظنون أن الكلمة محرفة عن (القتال). 2 - لعل الكلمة من قولهم: (أسنى القوم أي لبثوا سنة في موضع). 3 - في النهاية: (في حديث الحديبية: والا تركناهم محروبين أي مسلوبين منهوبين، الحرب بالتحريك نهب مال الانسان وتركه لا شئ) وفى المصباح المنير: (حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب، وحرب بالبناء للمفعول كذلك فهو محروب). 4 - نقله المجلسي (ره) تارة كملا من أول الحديث إلى آخره وهو في المجلد الخامس عشر من البحار من الجزء الثاني في (باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير) (ص 177، س 21)، واخرى مقطعا وهو بهذا الترتيب فمن قوله (ع): (انه ليس لهالك (إلى قوله) حسبه ضلالة) في ثالث البحار في (باب من رفع عنه القلم) (ص 84، س 31)، ومن قوله (ع): (ان أحق ما يتعاهد الراعى (إلى قوله) فيمن جاء الحق عليه) في سابع البحار في (باب حق الامام على الرعية) (ص 413، س 16)، ومن قوله (ع): (الصلوة لها وقت (إلى قوله) كتابا موقوتا) في المجلد الثامن عشر من البحار في كتاب الصلوة في (باب الحث على المحافظة على الصلوات) (ص 51، س 28)، (ومن قوله (ع): (هاجرت (إلى قوله) ولم يأتوا بها) في المجلد الحادى والعشرين في (باب وجوب الهجرة) (ص 117، س 33)، (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 504 ]
Página 503