411

Las incursiones

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

والفجور 1 والتسلط بالجبرية والفساد في الارض، واتبعوا الهوى وحكموا بغير الحق، ولانتم على ما كان فيكم من تواكل وتخاذل خير منهم وأهدى سبيلا، فيكم العلماء والفقهاء والنجباء والحكماء، وحملة الكتاب، والمتهجدون بالاسحار، وعمار المساجد بتلاوة القرآن أفلا تسخطون وتهتمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم، والاشرار الاراذل منكم. فاسمعوا قولى - هداكم الله - إذا قلت، وأطيعوا أمرى إذا أمرت، فوالله لئن أطعتموني لا تغوون، وان عصيتموني، لا ترشدون، خذوا للحرب اهبتها وأعدوا لها عدتها، وأجمعوا إليها فقد شبت واوقدت نارها 2 وعلا شنارها 3 وتجرد لكم فيها الفاسقون كى يعذبوا عباد الله، ويطفؤوا نور الله. ألا انه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء والكبر 4 بأولى بالجد في غيهم وضلالهم وباطلهم من أولياء الله، من أهل البر والزهادة والاخبات في حقهم وطاعة ربهم ومناصحة إمامهم، انى والله لو لقيتهم فردا 5 وهم ملء الارض 6 ما باليت

---

1 - في شرح النهج والبحار: " الكفر والفساد والفجور ". 2 - في شرح النهج: " وأعدوا لها عدتها فقد شبت نارها ". 3 - في النهج: " فخذوا للحرب أهبتها وأعدوا لها عدتها فقد شب لظاها وعلا سناها ". 4 - في شرح النهج والبحار: " من أهل الطمع والمكر والجفاء ". 5 - هذا المورد هو المورد الثالث من الموارد التى أشرنا إليها فيما تقدم من أن الرضى (ره) قد أورده في النهج ونص عبارته (انظر شرح النهج الحديدي، ج 4 ص 191) هذا: " انى والله لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الارض كلها ما باليت ولا استوحشت، وانى من ضلالهم الذى هم فيه والهدى الذى أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربى، وانى إلى لقاء الله لمشتاق، ولحسن ثوابه لمنتظر راج، ولكننى آسى أن يلى أمر هذه الامة سفهاؤها وفجارها، فيتخذوا مال الله دولا وعباده خولا، والصالحين حربا، والفاسقين حزبا ". 6 - في النهج: " وهم طلاع الارض كلها " فقال المجلسي (ره): " في النهاية: طلاع الارض ذهبا أي ما يملاها حتى يطلع عنها ويسيل ".

--- [ 320 ]

Página 319