Las incursiones
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
قدم به عليهما بمصر ومحمد بن أبى بكر يومئذ أميرها قد ناصبه هؤلاء النفر الحرب بها وهم عنه متنحون يهابون الاقدام عليه، فدفع الكتاب إلى مسلمة بن مخلد فلما قرأه قال له: الق به معاوية بن حديج ثم القنى به حتى اجيب عنى وعنه، فانطلق [ إليه ] الرسول بكتاب معاوية فأقرأه اياه ثم قال له: ان مسلمة قد أمرنى أن أرد الكتاب إليه لكى يجيب معاوية عنك وعنه، قال: قل له: فليفعل، فأتى مسلمة بالكتاب فكتب مسلمة الجواب عنه وعن معاوية بن حديج: إلى معاوية بن أبى سفيان: أما بعد فان هذا الامر الذى قد ندبنا 1 له أنفسنا وابتعثنا 2 الله به على عدونا أمر نرجو به ثواب ربنا، والنصر على من خالفنا وتعجيل النقمة على من سعى على امامنا، وطأطأ الركض في جهادنا، ونحن بهذه الارض قد نفينا من كان بها من أهل البغى، وأنهضنا من كان بها من أهل القسط والعدل، وقد ذكرت مؤازرتك في سلطانك وذات - يدك، وبالله انه لا من أجل مال غضبنا 3 ولا اياه أردنا، فان يجمع الله لنا ما نريد ونطلب ويؤتنا ما نتمنى 4 فان الدنيا والآخرة لله رب العالمين وقد يؤتيهما الله [ معا 5 ] عالما من خلقه كما قال في كتابه: فأتاهما الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين 6 عجل علينا بخيلك ورجلك فان عدونا قد كان علينا حربا وكنا فيهم قليلا وقد أصبحوا لنا هائبين وأصبحنا لهم منابذين 7 فان يأتنا مدد من قبلك
---
1 - في الطبري: " قد بذلنا ". 2 - في الطبري: " واتبعنا أمر الله فيه " وهذا اشارة إلى ما ذكره معاوية في كتابه من قوله: " قد ابتعثكما الله لامر عظيم " فهو من قولهم " ابتعثه " بمعنى " بعثه ". 3 - في الطبري: " وبالله ان ذلك لامر ماله نهضنا ". 4 - في الطبري: " ويؤتنا ما تمنينا ". 5 - في شرح النهج: " جميعا ". 6 - آية 148 من سورة آل عمران. 7 - في الطبري: " مقرنين ".
--- [ 276 ]
Página 275