وفيه (^١) عن عائشة أنه بلغها أن عبد الله بن عَمْرو يأمر النساء إذا اغتسلْن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: «لقد كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﵌ من إناء واحد، ولا أزيد على أن أُفرِغ على رأسي ثلاث إفراغات».
قد يُتوهَّم بين الأحاديث معارضة. والظاهر أن وصول الماء إلى (^٢) بشرة الرأس لا بدَّ منه. وأما باطن الشعر فتكفي فيه ثلاث حثيات. وبهذا تتفق الأحاديث.
وفي «مسلم» (^٣) أحاديث أنه ﵌ قال: «أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا».
وفيه (^٤) عن جابر قال: كان رسول الله ﵌ إذا اغتسل من جنابة صبَّ على رأسه ثلاث حفناتٍ من ماء. فقال الحسن بن محمد: إن شعري كثير. قال جابر: فقلت له: يا ابنَ أخي كان شعر رسول الله ﵌ أكثر من شعرك وأطيب.
وفيه (^٥) عن عائشة: «كان رسول الله ﵌ إذا اغتسل من الجنابة ... ثم يتوضَّأ وضوءه للصلاة، ثمَّ يأخذ الماء فيُدخل أصابِعَه في أصول الشعر. حتَّى إذا رَأَى أن قد استبرأ، حَفَنَ على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثمَّ غسل رجليه».