2

البعث والنشور

البعث والنشور

Editor

الشيخ عامر أحمد حيدر

Editorial

مركز الخدمات والأبحاث الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «﴿لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا»﴾ [الزمر: ٤٤] يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» وَفِي قَوْلِهِ «﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ»﴾ [الزخرف: ٨٦] يَعْنِي عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ» ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ "﴾ [البقرة: ٧٥] أَيْ: عَلِمَ الْحَقَّ " وَفِي قَوْلِهِ: «﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى»﴾ [الأنبياء: ٢٨] يَعْنِي «لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ لِلْكُفَّارِ، وَرَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ إِرَادَتُهُ مَغْفِرَتَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَإِكْرَامَهُ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ، فَالشُّفَعَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ يَشْفَعُونَ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الرِّضَا عَنْهُ حَتَّى يُوصَلَ إِلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ رِضَاهُ عَنْهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ «﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى»﴾ [الأنبياء: ٢٨] أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ، كَقَوْلِهِ «﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ»﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ «﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا»﴾ [الانفطار: ١٩] فَإِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعَ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَدْفَعَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقُوَّةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الدِّينِ. وَالشَّفَاعَةُ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَإِقَامَةُ الشَّفِيعِ تَذَلُّلٌ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ فَلَا يَوْمَ هِيَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ "

1 / 56