البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Investigador
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
Fiqh Maliki
بِمَا ذكر، وَلَو أدّى لغير المَال وَهُوَ كَذَلِك كَشَهَادَة من ذكر بِأَن الْأمة قد أدَّت نُجُوم الْكِتَابَة أَو أَن ابْنهَا أَو زَوجهَا قد اشْتَرَاهَا فتؤدي إِلَى الْعتْق فِي الْأَوَّلين وَإِلَى الْفِرَاق فِي الثَّالِث كَمَا مرّ، وَكَذَا لَو شهد من ذكر بِاسْتِحْقَاق حدّ قذف فَإِن الْحَد يسْقط عَن قَاذفه وَأَحْرَى فِي الَّذِي يؤول لِلْمَالِ كَشَهَادَة من ذكر بدين على رجل وَقد أعتق عبدا لَا يملك غَيره، فَإِن الْعتْق يرد وَيرجع العَبْد إِلَى الْملك، وَاخْتلف هَل يحلف الْمَشْهُود لَهُ مَعَ شَاهده قبل الْإِعْذَار أَو حَتَّى يعْذر للمطلوب فِيهِ لِئَلَّا تذْهب يَمِينه بَاطِلا وَهُوَ الصَّحِيح؟ قَولَانِ: مَا قَالَه أَبُو الْحسن فِي كتاب الْجِنَايَات. قَالَ: بذلك وَقعت الْفَتْوَى بسؤال أَتَى من سبتة اه. وَنَقله ابْن رحال فِي شَرحه وَقَالَ بعده: وَكَذَا يَمِين الِاسْتِحْقَاق فَإِن هَذِه الْعلَّة جَارِيَة فِيهِ لِأَن الْمُسْتَحق من يَده رُبمَا يخرج بِبَيِّنَة الْمُسْتَحق فتذهب يَمِينه بَاطِلا اه. وَقَوله: بِيَمِين الِاسْتِحْقَاق نَحوه فِي المعيار عَن بَعضهم وعللوه بِمَا مرّ وَهُوَ خلاف قَول النَّاظِم الْآتِي وَفِي سواهَا قبل الْإِعْذَار بِحَق الخ، وَإِذا فرعنا على الصَّحِيح فَإِنَّمَا ذَلِك ابْتِدَاء فَإِذا وَقع مضى فَمن اسْتحق دَابَّة مثلا وأتى بهَا إِلَى بَلَده وأثبتها وحلفه قَاضِي بَلَده يَمِين الِاسْتِحْقَاق فَإِنَّهَا تُجزئه ويعذر للْمُسْتَحقّ مِنْهُ فِي الْبَيِّنَة إِن طلب ذَلِك فَإِن عجز أَو لم يطْلب الْقدح اكْتفى بِتِلْكَ الْيَمين، وَكَذَا يُقَال فِي الْيَمين مَعَ الشَّاهِد وَالله أعلم. ثمَّ إِن هَذَا الْقسم الَّذِي يُوجب الْحق مَعَ الْقسم تَحْتَهُ أَرْبَعَة أَنْوَاع. أَشَارَ لأولها بقوله: شَهادَةُ العَدْلِ لمِنْ أقامَهْ وامْرَأتانِ قامَتا مَقَامَهْ (شَهَادَة الْعدْل) الْوَاحِد مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي من ذَلِك شَهَادَة الْعدْل الخ. أَو وَهِي شَهَادَة الْعدْل (لمن) يتَعَلَّق بِشَهَادَة (أَقَامَهُ) صلَة من أَي شهد لَهُ بِمِائَة من سلف مثلا أَو إِن البيع بَينهمَا بِخِيَار أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يحلف مَعَه وَيسْتَحق. ولثانيها بقوله: (وَامْرَأَتَانِ) عدلتان مُبْتَدأ خَبره (قامتا مقَامه) بِفَتْح الْمِيم ظرف من قَامَ الثلاثي وضميره يعود على الْعدْل، وَأما بضَمهَا فَهُوَ
1 / 187