الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Investigador
عبد الله بن محمد الحاشدي
Editorial
مكتبة السوادي
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1413 AH
Ubicación del editor
جدة
Géneros
Doctrinas y sectas
١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَقَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ ⦗٢٠٥⦘ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٠] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨] وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وَقَوْلِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] وَنَحْوِ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ وَيُبَايِعُوهُ عَلَى الْهُدَى، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ وَلَا يَضِلُّ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ الْلَّهِ الشَّقَاوَةَ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] وَقَالَ ﷿: ﴿مَا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢] وَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١] يَعْنِي مُعَايَنَةً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا وَهُمْ أَهْلُ الشَّقَاءِ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَهُمْ أَهْلُ السَّعَادَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠] يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ رُوحَهُ ثُمَّ هَدَاهُ لِمَنْكَحِهِ وَمَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ وَمَسْكَنِهِ وَمَوْلِدِهِ وَمِنْهَا «الْحَنَّانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَبَالِغُ فِي إِكْرَامِ أَهْلِ طَاعَتِهِ إِذَا وَافُوا دَارَ الْقَرَارِ، لِأَنَّ مَنْ حَنَّ مِنَ النَّاسِ إِلَى غَيْرِهِ أَكْرَمَهُ عِنْدَ لِقَائِهِ وَكُلِّفَ بِهِ عِنْدَ قُدُومِهِ قُلْتُ: وَهُوَ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ مَذْكُورٌ
1 / 204