634

الأذكار

الأذكار

Editorial

الجفان والجابي

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
بابُ النّهي عن صَمْتِ يَوْمٍ إلى الليل:
٢٠٥٧- روينا في سنن أبي داود [رقم: ٢٨٧٣] بإسنادٍ حسنٍ؛ عن عليّ ﵁ قالَ: حفظتُ عن رسُول الله ﷺ: "لا يُتمَ بَعْدَ احتلامٍ، وَلا صُماتَ يومٍ إلى اللَّيْلِ".
وروينا في معالم السنن [٢٩٤/٣] للإِمام أبي سليمان الخطَّابي ﵁، قال في تفسير هذا الحديثِ: كان أهل الجاهلية من نُسكهِم الصماتُ: وكانَ أحدُهُم يعتكِفُ اليومَ والليلةَ فيصمتُ ولا ينطقُ، فنُهُوا -يعني في الإِسلام- عن ذلك، وأُمرُوا بالذكرِ والحديثِ بالخيرِ.
٢٠٥٨- وروينا في صحيح البخاري [رقم: ٣٨٣٤]، عن قيس ابن أبي حازم ﵀ قال: دخل أبو بكرٍ الصديقُ ﵁ على امرأةٍ من أحمسَ، يُقالُ لها: زينبُ، فرآها لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلمُ؟! حجَّت مُصْمِتَةً، فقال لها: تكلمي! فإن هذا لا يحلُ، هذا مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ؛ فتكلَّمت.
٥٩٨- فصل في الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام:
٢٠٥٩- فهذا آخرُ ما قصدته من هذا الكتاب، وقد رأيتُ أن أضمَّ إليه أحاديث تتمُّ محاسنُ الكتاب بها إن شاء الله تعالى، وهي الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام، وقد اختلفَ العلماءُ فيها اختلافًا كثيرًا منتشرًا، وقد اجتمعَ مِن تداخل أقوالهم مع ما ضممتهُ إليه ثلاثون حديثًا١.
٢٠٦٠- الحديث الأول: حديثُ عُمرَ بنِ الخطابِ ﵁: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ" البخاري [رقم: ١]؛ مسلم [رقم: ١٩٠٧] وقد سبق بيانهُ في أول هذا الكتاب [برقم: ١٠] . هو الحديث الأول في الأربعون النووية، وهو الحديث الأول لدى ابن الصلاح.
٢٠٦١- الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا ما لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" رويناه في

١ ثم أوصلهم ﵀ إلى اثنين وأربعين حديثًا، وهي التي اشتهرت بـ "الأربعون النووية"؛ وقد روى في كتابه "بستان العارفين" [صفحة: ٣٦]، عن أبي عمرو وعثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح ﵀، ما جمعهُ في هذا المجال، وقال عنه: "وقد اجتهد في جمعها وتبيانها"؛ ولمعرفة زيادة وتفصيل راجع مقدمة طبعتي لـ "الأربعين النووية"، وهي من مطبوعات الجفان والجابي للطباعة والنشر، ليماسول، قبرص. وكذلك "بستان العارفين".

1 / 638