585

الأذكار

الأذكار

Editorial

الجفان والجابي

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وكذا الجدالُ والمراءُ. فينبغي ألا يفتحَ عليه بابَ الخصومةِ إلا لضرورةٍ لا بُدَّ منها، وعند ذلك يُحفظُ لسانهُ وقلبهُ عن آفات الخصومة.
١٨٨٢- رَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ١٩٩٤]، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "كَفَى بك إثمًا ألا تَزَالَ مُخَاصِمًا".
١٨٨٣-وجاء عن عليّ ﵁، قال: إن للخصوماتِ قُحَمًا. ["كنز العمال"، رقم: ١٥٣٣٣] .
قلتُ: القُحَمُ بضم القاف وفتح الحاء المهملة، هي: المهالكُ.
٥٦٠- فصل [كراهة التقعر والتشدق والسجع في الكلام]:
١٨٨٤- يُكره التقعيرُ في الكلام بالتشدّق، وتكلفُ السجع والفَصاحة، والتصنّع بالمقدمات التي يَعتادُها المتفاصحون، وزخارف القول؛ فكلُ ذلك من التكلُّف المذمُوم، وكذلك تكلفُ السجع، وكذلك التحريّ في دقائق الإِعراب، ووحشي اللغة في حالة مخاطبة العوامّ؛ بل ينبغي أن يقصدَ في مخاطبته لفظًا يفهمهُ صاحبهُ فهمًا جليًّا، ولا يستثقلُه.
١٨٨٥- روينا في كتابي أبي داود [رقم: ٥٠٠٥]، والترمذي [رقم: ٢٨٥٣]؛ عن
عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ يُبغضُ البَلِيغَ مِنَ الرّجالِ الَّذي يَتَخَلَّل بلسانهِ كما تَتَخَلَّلُ البَقَرَةُ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
١٨٨٦- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٦٧٠]، عن ابن مسعودٍ ﵁، أن النبي ﷺ قال: "هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ" قالها ثلاثًا.
["المتنطعون": المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد "رياض الصالحين"، رقم: ١٤٤] .

1 / 589