350

الأذكار

الأذكار

Editorial

الجفان والجابي

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قُبّته: "اللَّهُمَّ إني أنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ"، فأخذ أبو بكر ﵁ بيد رسول الله ﷺ، فقال: حَسْبُكَ، يا رسول الله! فقد أَلْحَحْتَ على ربِّك؛ فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥، ٤٦] .
وفي رواية: "كان ذلك يوم بدر" هذا لفظ رواية البخاري.
وأما لفظ مسلم، فقال: استقبل نبيّ الله ﷺ القبلة، ثم مَدَّ يديه، فجعل يهتفُ بربه ﷿ يقول: "اللَّهُمَّ أنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللهم آتني ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةُ مِنْ أهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِي الأرْضِ"، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه حتى سقطَ رداؤُه.
قلتُ: "يهتفُ" بفتح أوله وكسر ثالثه، ومعناهُ: يرفعُ صوتهُ بالدعاء.
١٠٨٠- وروينا في صحيحيهما البخاري، [رقم: ٢٨١٨]؛ ومسلم [رقم: ١٧٤٢]، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄، أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالتِ الشمسُ، ثم قامَ في الناس، فقال: "أيُّها النَّاسُ! لا تَتَمَنَّوْا لقاء العدو، وَسَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ، فإذَا لَقيتُموهُم فاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ" ثم قال: "اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحابِ، وَهازِم الأحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ".
وفي رواية: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكتابِ، سَرِيعَ الحِسابِ، اهْزِمِ الأحْزَابَ؛ اللَّهُمَّ! اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ".
١٠٨١- وروينا في صحيحيهما البخاري، [رقم: ٣٧١]؛ ومسلم، [رقم:

1 / 356