265

الأذكار

الأذكار

Editorial

الجفان والجابي

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
٢٠٤- فصل [في ألفاظ التعزية]:
٧٨٥- وأما لفظ التعزية فلا حجرَ فيه، فبأيّ لفظ عزَّاه حصلت. واستحبَّ أصحابُنا أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعْظَمَ اللَّهُ أجْرَكَ، وأحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لمَيِّتِكَ، وفي تعزية المسلم بالكافر: أعظم الله أجرَك. وأحسن عزاءَك. وفي الكافر بالمسلم: أَحسن الله عزاءك، وغفر لميّتك. وفي الكافر بالكافر: أخلف الله عليك.
٧٨٦- وأحسن ما يُعزَّى به: ما روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ١٢٨٤] ومسلم [رقم: ٩٢٣]، عن أسامة بن زيد ﵄، قال: أرسلتْ إحدى بنات النبيِّ ﷺ إليه تدعوه وتخبره أنّ صبيًا لها أو ابنًا في الموت، فقال للرسول: "ارْجعْ إلَيْها فأخْبرْها أنَّ لِلَّهِ تَعالى ما أخَذَ، وَلَهُ ما أعْطَى، وكُلُّ شيءٍ عِنْدَهُ بأجَلٍ مُسَمَّى؛ فمُرْها فَلْتَصْبرْ، وَلْتَحْتَسبْ" وذكر تمام الحديث.
٧٨٧- قلتُ: فهذا الحديثُ من أعظم قواعدِ الإسلامِ المشتملة على مهماتٍ كثيرةٍ من أول الدين وفروعه، والآداب والصبر على النوازل كلِّها، والهموم والأسقام وغير ذلك من الأعراض؛ ومعنى "إنَّ لِلَّهِ تَعالى ما أخذ": أن العالم كله ملكٌ للهِ تعالى، فلم يأخُذ ما هو لكم، بل أخذ ما هو له عندكم في معنى العارية؛ ومعنى "وله ما أعطى": أن ما وهبه لكم ليس خارجًا عن ملكه، بل هو له سبحانهُ، يفعل فيه ما يشاء، "وكل شيءٍ عندهُ بأجلٍ مسمّى" فلا

1 / 271