200

الأذكار

الأذكار

Editorial

الجفان والجابي

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
١٣٤- فصل [في فضل قراءة القرآن في المصحف]:
٥٩٦- قراءة القرآن في المصحف أفضل من القراءة من حفظه [راجع ما رواه الدارمي، رقم: ٣٣٥٤]، هكذا قاله أصحابنا، وهو مشهورٌ عن السلف ﵃؛ وهذا ليس على إطلاقه، بل إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر والتفكّر وجمع القلب والبصر أكثرُ مما يحصلُ له من المصحف، فالقراءة من الحفظ أفضلُ، وإن استويا فمن المصحف أفضل، وهذا مراد السلف.
١٣٥- فصل [في أيهما أفضل: رفع الصوت بالقرآن أو خفضه]:
٥٩٧- جاءت آثارٌ بفضيلة رفع الصوت بالقراءة، وآثارٌ بفضيلة الإِسرار؛ قال العلماءُ: والجمع بينهما أن الإِسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حقّ مَن يخاف ذلك، فإن لم يَخَفِ الرياءَ، فالجهر أفضل، بشرط ألا يؤذي غيره من مصلٍّ، أو نائم، أو غيرهما. ودليل فضيلة الجَهْر أن العمل فيه أكبرُ؛ ولأنه يتعدى نفعه إلى غيره؛ ولأنه يُوقظ قلب القارئ، ويجمع همَّه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه؛ ولأنه يطردُ النومَ، ويزيد في النشاط، ويُوقظ غيره من نائمٍ وغافلٍ، وينشطهُ، فمتى حضرهُ شيءٌ من هذه النيّات، فالجهرُ أفضل.
١٣٦- فصل [في تحسين الصوت عند قراءة القرآن]:
٥٩٨- ويستحبّ تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط، فإن أفرط حتى زاد حرفًا، أو أخفى حرفًا فهو حرام ["التبيان"، رقم: ٢٦٠] .
٥٩٩- وأما القراءة بالألحان، فهي على ما ذكرناهُ، إن أفرط فحرامٌ، وإلا فلا؛ والأحاديث بما ذكرناهُ من تحسين الصوت كثيرةٌ مشهورةٌ في الصحيح وغيره، وقد ذكرتُ في "آداب القراءة١" قطعة منها [التبيان"، الأرقام: ٢٦١ - ٢٦٨] .

١ في نسخة: "آداب القراء".

1 / 206