إِن تكلَّمتُ لم يكُن لكلامي ... موقعٌ والسكوتُ ليس بمُجْدِي
فأَبنِ لي أَكُلُّ هذا التواني ... في جَميع الإِخوان أَم فيَّ وحْدِي
أَم ترى ما اصطنَعته عند غيري ... واجب أَن أَعدَّه لك عِندي
والذي أقول غير محتشم ولا مراقب: أنّ السؤدد لا يكون إلا باحتمال خِصال من الصَّبر والحِلْم والتكَرُّم والبذل والعَطاء والتفقُّد، وهنّ أثقل مما يُعانيه الزائر بأمله، والفقير برجائه، والشاعر بطَمَعه، والمُنتجِع بزيارته؛ اللهم إلا أن يكون السّيد يجري في هذه الأخلاق والشِّيم على الهوى فيُعطي من كان روحًا عنده، وأحلى شمائل وألطف فضلًا، وأعبر قولًا، فهذا ليس عليه من ثقل السُّؤدد شيء، لأنه قد ميّز ما يخفّ عليه مما يثقل، وما يتصل بنفسه مما ينبو عنه، وما هذا السؤدد ما قال أبو الأسود الدِّبلي لعُبيد الله بن زياد: إنك لن