16

Noticias y Cuentos

أخبار وحكايات

Investigador

إبراهيم صالح

Editorial

دار البشائر

Ubicación del editor

بيروت

فَغَدَا عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ وَسَعِيدٌ الْخَيَّاطُ وَأَبُو هِشَامٍ الْخَزَّازُ وَكَانُوا زُهَّادًا عُبَّادًا فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هاذا الذى بلغنَا أَنَّك قلته قَالَ وَمَا هُوَ قُلْتَ ... مَجَالُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ بِرَوْضَةٍ ... سَمَاوِيَّةٍ مِنْ دُونِهَا حُجُبُ الرَّبِّ ... قَالَ لَا قُلْتُ مِنْ فَوْقِهَا حُجُبُ الرَّبِّ فَقَالَ لَهُمْ وَأَنَا أَسْمَعُهُ قَوْلَهُ لَهُمْ وَأَيُّ فَضِيلَةٍ لَهَا إِذَا كَانَ مِنْ دُونِ الْحُجُبِ إِنَّمَا فَضِيلَتُهَا إِذَا خَرَّقَتِ االحجب لِأَن اقوم أَخْلصُوا الْفِكر فَجَالَتْ فِكَرُهُمْ حَتَّى خرَّقَتِ الْحُجُبَ فَصَارَت ب الرَّوْضَة السَّمَاوِيَّةِ مِنْ فَوْقِ الْحُجُبِ فَقَالُوا لَهُ صَدَقْتَ ٣٧ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ صاعد لنَفسِهِ من الطَّوِيل ... أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَلِيقُ بِقَائِلٍ ... يَقُولُ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَنْجُمُهُ تَسْرِي ... ... أَيَا مَنْ تَرَى جِسْمِي وَلَحْمِي وَأَعْظُمِي ... وَمَنْ حُبُّهُ مِنِّي مَلَا الْقَلْبِ وَالصَّدْرِ ... ... وَمَنْ لُطْفُهُ مَا لَسْتُ أَبْلُغُ كُنْهَهُ ... وَلَا حَدُّهُ الْأَجْزَاءُ مِنْ عَدَدِ الْقَطْرِ ... ... وَمَنْ هُوَ رَبَّانِي وَغَذَّى بِلُطْفِهِ ... وَجَلَّلَنِي بِاللُّطْفِ وَالْمَنِّ وَالسِّتْرِ ... ... وأَنْعَشَنِي مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ وَحَيْرَةٍ ... وَفَهَّمَنِي مِنْ بَعْدِ أَنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي ... ... وَأَنْطَقَنِي مِنْ بَعْدِ عِيٍّ وَلُكْنَةٍ ... وَزَحْزَحَ بِالْأَعْذَارِ عَنْ حجتي عُذْري ... ... وعندك مِنْ مَكْنُونِ مَا خَصَّنِي بِهِ ... مصون عَظِيم التسر يَا لَكَ مِنْ سِتْرِ ... ... أَصُولُ بِهِ طَوْرًا وَأَفْخَرُ تَارَةً ... وَأَشْرُفُ أَحْيَانًا وَيَزْهُو بِهِ قَدْرِي ... ... وَأَخْتَالُ بِهِ طَوْرًا وَأَفْخَرُ تَارَةً ... وَأَشْرُفُ أَحْيَانًا وَيَزْهُو بِهِ قَدْرِي ... ... وَأَخْتَالُ فِي مَشْيِي بِهِ وَلِأَنَّهُ ... رَضِيَنِي لَهُ عَبْدًا وَأَبْسُمُ عَنْ ثَغْرِي ... ... أَلَا أَيْنَ مِثْلِي وَالسَّمَوَاتُ كُلُّهَا ... لَدَيَّ مَعَ الْأَرَضِينَ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ ... ... أَلَا أَيْنَ مِثْلِي وَالْمَلَائِكُ جَمَّةٌ ... عَبِيدٌ لِرَبِّي خَاضِعِينَ لِذِي الْكِبْرِ ... ... أقلب ط رفي فِي الْبِلَادِ فَلَا أَرَى ... سِوَى مُلْكِ مَوْلَايَ لَدَى السَّهْلِ وَالْوَعْرِ ... ... أُرَاعِي سَوَادَ اللَّيْلِ أُنْسًا بِسَيِّدِي ... وشوقا إلأيه غَيْرَ مُسْتَكْرَهِ الصَّبْرِ ... ... وَلَكِنْ سُرُورًا دَائِمًا وَتَعَرُّضًا ... وَقَرْعًا لِبَابِ الرَّبِّ ذِي الْعِزِّ وَالْقَدْرِ ... ... رَضِيتُ بِعِلْمِ اللَّهِ فِيمَا أُسِرُّهُ ... مِنَ الْحُبِّ للجبار فِي الْقلب والصَّدْر ...

1 / 30