475

Noticias de los Jueces

أخبار القضاة

Editor

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

Editorial

المكتبة التجارية الكبرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

Ubicación del editor

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

إن شاء الله أن أهله ومواضعه أهل الآيات الأربع التي في سورة الحشر، وآية الخمس التي في سورة الأنفال، وهي الآيات الأربع التي أولاهن: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر: ٧﴾ وقد عرف أمير المؤمنين إن شاء الله، أن أهل هذه الآية ومواضعها، ثم قال: ﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر: ٨﴾
ليس فيهم الأنصار ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: ٩﴾ لآية.
وقد عرف، إن شاء الله، أن أهل هذه الآية هم الأنصار، ليس فيها من المهاجرين أحد، قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [الحشر: ١٠﴾ وعرف، إن شاء الله، أن أهل هذه الجماعة من بقى من الاسلام، ومن هو داخل فِيْهِ حتى تنقضي الدنيا.
وبلغني أن عُمَر بْن الخطاب فسر هؤلاء الآيات الثلاث موضعًا لهَذَا الفىء، وكذلك بلغني عَن عُمَر بْن عَبْد العزيز، ولا أظن بلغني ذلك إِلَّا عَن عُمَر بْن الخطاب، فتبعه فهَذَا الفىء كذلك بينهم وفيهم على ما يرى إمام العامة في قسمته بينهم من تفضيل بعضهم على بعض على مناقبهم، وسابقتهم، وولاية من ولى الله فتح أول ذلك على يديه منهم، وحفظ أعقابهم من بعدهم، وكذلك بلغني أنه كان يفعل.
والتسوية بين من استوت منازلهم ممن سواهم من الناس من ذلك، وقد بلغني، ولا أخال أمير المؤمنين، أمتع الله به، إِلَّا قد علم ذلك وبلغه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخذ من ذروة سنامى بعير بين أصبعه شعرات ثم قال: مالأمير

2 / 103