Noticias Afortunadas

Al-Zubayr Ibn Bakkar d. 256 AH
53

Noticias Afortunadas

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Investigador

سامي مكي العاني

Editorial

عالم الكتب

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Ubicación del editor

بيروت

٧٦ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِيِ بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَضَرَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيشٍ مَجْلِسَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَاشِمٍ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: احْمَدُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، إِذْ جَعَلَ وَالِيَ أُمُورِكُمْ مَنْ يُغْضِي عَلَى الْقَذَى، وَيَتَصَامُّ عَلَى الْعَوْرَاءِ، وَيَجُرُّ ذَيْلَهُ عَلَى الْخَدَائِعِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَشَّيْنَا إِلَيْهِ الضَّرَّاءَ وَدَبَّيْنَا لَهُ الْخَمْرَ، وَقَلَبْنَا لَهُ ظَهَرَ الْمِجَنِّ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَقُومَ بَأَمْرِنَا أَمْرٌ، وَلا يُطْعِمُكَ مَالُ مُضَرَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ حَتَّى مَتَى لا تُنْصَفُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ عَمْرًا وَذَوِيهِ أَفْسَدُوكَ عَلَيْنَا، وَأَفْسَدُونَا عَلَيْكَ، مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ أَغْضَيْتَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ عَمْرًا نَاصِحٌ لِي. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَطْعِمْنَا مَثْلَ مَا أَطْعَمْتَهُ، ثُمَّ خُذْنَا بِمِثْلِ نَصِيحَتِهِ، إِنَّا يَا مُعَاوِيَةُ رَأَيْنَاكَ تَضْرِبُ عَوامَّ قُرَيشٍ فِي خَوَاصِّهَا، كَأَنَّكَ تَرَى كِرَامِهَا حَازُوكَ دُونَ لِئَامِهَا، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّكَ تُفْرِغُ مِنْ وِعَاءِ فَمٍ فِي إِنَاءٍ ضَخْمٍ، وَلَكَأَنَّكَ بِالْحَرْبِ قَدْ حُلَّ عِقَالُهَا عَلَيْكَ، ثُمَّ لا يُنْظُرُ لَكَ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَا أَحْوَجَ أَهْلَكَ إِلَيْكَ، يَقُولُ: لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ قُتِلْتُ. ثُمَّ أَنْشَدَ مُعَاوِيَةُ: أَغَرَّ رِجَالا مِنْ قُرَيشٍ تَتَابَعُوا ... عَلَى سَفَهٍ مِنِّي الْحَيَا وَالتَّكَرُّمُ " ٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَبَا الطُّفَيْلِ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَسْتَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟، قَالَ: لا، وَلَكِنَّنِي مِمَّنْ حَضَرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ. قَالَ: وَمَا مَنَعَكَ مِنْ نَصْرِهِ؟ قَالَ: لَمْ يِنْصُرْهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا لَقَدْ كَانَ حَقُّهُ وَاجِبًا، وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْصُرُوهُ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصْرِهِ، وَمَعَكَ أَهْلُ الشَّامِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا طَلَبِي بِدَمِهِ نُصْرَةٌ لَهُ؟ فَضَحِكَ الطُّفَيْلُ، وَقَالَ: أَنْتَ وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: لا أَلْفَيَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي ... وَفِي حَيَاتِيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، مَا أَبْقَى الدَّهْرُ مِنْ ثَكْلِكَ عَليًّا؟ قَالَ: ثَكْلُ الْعَجُوزِ الْمِقْلاتِ، وَالشَّيْخِ الرَّقُودِ. قَالَ: كَيْفَ حُبُّكَ لَهُ؟ قَالَ: حُبُّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى، وَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو التَّقْصِيرَ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ: " مَا أَعْيَانِي جَوابُ أَحَدٍ مَا أَعْيَانِي جَوابُ عُثْمَانَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا أَنْ قُلْنَا رَبُّنَا اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمِنَّا مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ، وَمِنَّا مَنْ مَاتَ بِالْحَرَمِ

1 / 53