Noticias de la grandiosa Meca
أخبار مكة المشرفة
Editor
رشدي الصالح ملحس
Editorial
دار الأندلس للنشر
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•History of the Prophets
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
بْنِ عَمْرٍو، قَامَ فِيهِمْ خَطِيبًا، فَوَعَظَهُمْ وَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَبَقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَرَاقِبُوا اللَّهَ فِي حَرَمِهِ وَأَمْنِهِ، فَقَدْ رَأَيْتُمْ وَسَمِعْتُمْ مَنْ هَلَكَ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ قَوْمَ هُودٍ وَقَوْمَ صَالِحٍ وَشُعَيْبٍ، فَلَا تَفْعَلُوا، وَتَوَاصَلُوا وَتَوَاصُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْتَهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا تَسْتَخِفُّوا بِحَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْتِهِ الْحَرَامِ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْأَمْنِ وَالْقُوَّةِ فِيهِ، وَإِيَّاكُمُ والْإِلْحَادَ فِيهِ بِالظُّلْمِ، فَإِنَّهُ بَوَارٌ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَا سَكَنَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَظَلَمَ فِيهِ وَأَلْحَدَ؛ إِلَّا قَطَعَ اللَّهُ ﷿ دَابِرَهُمْ، وَاسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُمْ، وَبَدَّلَ أَرْضَهَا غَيْرَهُمْ، فَاحْذَرُوا الْبَغْيَ، فَإِنَّهُ لَا بَقَاءَ لِأَهْلِهِ، قَدْ رَأَيْتُمْ وَسَمِعْتُمْ مَنْ سَكَنَهُ قَبْلَكُمْ مِنْ طَسْمٍ وَجَدِيسٍ وَالْعَمَالِيقِ مِمَّنْ كَانُوا أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَارًا، وَأَشَدَّ قُوَّةً، وَأَكْثَرَ رِجَالًا وَأَمْوَالًا وَأَوْلَادًا، فَلَمَّا اسْتَخَفُّوا بِحَرَمِ اللَّهِ وَأَلْحَدُوا فِيهِ بِالظُّلْمِ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنْهَا بِالْأَنْوَاعِ الشَّتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ بِالذَّرِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ بِالْجَدْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ بِالسَّيْفِ، وَقَدْ سَكَنْتُمْ مَسَاكِنَهُمْ، وَوَرِثْتُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَوَقِّرُوا حَرَمَ اللَّهِ، وَعَظِّمُوا بَيْتَهُ الْحَرَامَ، وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ وَعَمَّا فِيهِ، وَلَا تَظْلِمُوا مَنْ دَخَلَهُ وَجَاءَ مُعَظِّمًا لِحُرُمَاتِهِ، وَآخَرَ جَاءَ بَايِعًا لِسِلْعَتِهِ أَوْ مُرْتَغِبًا فِي جِوَارِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَخَوَّفْتُ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ حَرَمِ اللَّهِ خُرُوجَ ذُلٍّ وَصَغَارٍ، حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْحَرَمِ وَلَا إِلَى زِيَارَةِ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ لَكُمْ حِرْزٌ وَأَمْنٌ، وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ تَأْمَنُ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْهُمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ مُجَذَّعٌ: مَنِ الَّذِي يُخْرِجُنَا مِنْهُ؟ أَلَسْنَا أَعَزَّ
1 / 91