البر وقال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح يشير إلى أن رواته كلهم ثقات وهو كذلك إلا أنه غريب بل منكر.
وقد روى عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه وقف على مصعب بن عمير حبن رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: "أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة" خرجه البيهقي والحاكم وصححه.
ورواه يحيى عمرو بن صهيان، عن معاذ بن عبد الله، عن قطن بن وهب عن عبيد الله مرسلا.
ورواه يحيى بن العلاء عن عبد الأعلى بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن ابن عمر عن النبي ﷺ خرجه الطبراني وذكر ابن عمر فيه وهم وروى عن عبيد بن عمير عن أبي ذر.
ولعل المرسل أشبه، وبالجملة الضعف أشبه وبالجملة فهذا إسناد مضطرب ومتنه مختص بالشهداء وهذا أشبه من حديث بشر بن بكر.
وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما من عبد يمر على قبر رجل مسلم يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇" ١، عبد الرحمن بن زيد: فيه ضعف وقد خولف في إسناده.
وفي رواية هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة، موقوفا وزاد فيه: وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد ﵇.
ورواه عبد الله عن ابن سمعان وهو متروك عن زيد بن أسلم عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس ورد عليه حتى يقوم" خرجهما ابن أبي الدنيا في كتاب "القبور".
وخرج في كتاب "من عاش بعد الموت"، من رواية عطاف بن خالد حدثتني خالتي قالت: ركبت يوما إلى قبور الشهداء فنزلت عند قبر حمزة ﵁ وما
١ وأقره في الحكم على الحديث بالضعف الألباني في ضعيف الجامع.
1 / 86
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور