قال آدم بن أبي أياس حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال تلا رسول الله ﷺ هذه الآيات ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ إلى قوله ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ قال: "إذا كان عند الموت قيل له هذا فإن كان من أصحاب اليمين أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن كان من أصحاب الشمال كره لقاء الله فكره الله لقاءه". وخرج الإمام أحمد من طريق همام عن عطاء بن السائب سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول رأيت شيخا أبيض الرأس على حمار وهو يتبع جنازة فسمعته يقول حدثني فلان بن فلان سمع رسول الله ﷺ يقول: "من أحب لقاء الله أحب لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" فأكب القوم يبكون قال: "ما يبكيكم" قالوا إنا نكره الموت قال: "ليس ذلك ولكنه إذا حضر ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾، فإذا بشر بذلك أحب لقاء الله والله للقائه أحب ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ وفي قراءة ابن مسعود "ثم تصلية جحيم" فإذا بشر بذلك كره لقاء الله والله للقائه أكره" ١.
خرج ابن البراء في كتاب "الروضة" من حديث عمرو بن شمر وهو ضعيف
١ صحيح: أخرجه احمد في المسند "٣/١٠٧" من حديث أنس، والبخاري في الرقاق، باب: من أحب لقاء الله "ح ٧٥٠٨" من حديث أبي هريرة مختصرا، ومسلم "ح ٢٦٨٥"، والنسائي "ح ١٨٣٣" من حديث أبي هريرة بأتم من حديث البخاري، وهو عند احمد في مسند ابن عمر "٢/١٦، ٥٠، ٥١" ...
1 / 44
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور