ورواه أبو عوانة، عن الأعمش وفي حديثه: "ويأتيه ملكان شديدا الانتهار" وذلك في حق الكافر والمؤمن.
وقد روى عن مجاهد: أن الموتى كانوا يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام.
وعن عبيد بن عمير قال: المؤمن يفتن سبعا والمنافق أربعين صباحا.
وقال الإمام أحمد: أخبرنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن العلاء بن الشخير حدثنا بعض حفدة أبي موسى الأشعري أن أبا موسى الأشعري أوصاهم قال إذا حفرتم فأعمقوا قعره أما أني والله لأقول لكم ذلك وأني لأعلم إن كنت من أهل طاعة الله ليفسحن لي في قبري ولينور لي فيه ثم ليفتحن لي باب مساكني في الجنة فما أنا بمساكني من داري هذه بأعلم من مساكني منها ثم ليأتيني من روحها وريحتها وريحانها ولئن كنت من أهل المنزلة الأخرى ليضيقن علي قبري وليهدمن من على الأرض وليفتحن الله إلي باب مساكني من النار فما أنا بمساكني من داري هذه بأعلم من مساكني منها ثم ليأتيني من شرها وشرورها ودخانها.
وروى المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن أبيه قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره فيقال له من ربك ما دينك من نبيك قال فيثبته الله تعالى فيقول ربي الله ديني الإسلام ونبي محمد ﷺ فيوسع له في قبره ويفرج له فيه ثم قرأ عبد الله ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن بحير حدثنا بعض أصحابنا قال مات أخ لي فرأيته في النوم فقلت له ما حالك حين وضعت في قبرك قال أتاني آت بشهاب من نار فلولا أن داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربني.
فصل
وقد أطلع الله من شاء من عباده على كثير مما ورد في هذه الأحاديث حتى سمعوه وشاهدوه عيانا ونحن نذكر بعض ما بلغنا من ذلك.
روى شبابه بن سوار حدثنا المغيرة بن مسلم، عن حصين، عن عبد الله بن عبيد
1 / 16
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور