Ahkam
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
بها ولا عليها ولا يلتفت في حكم الحق البرئ من الظن إليها وليس يحل لاحد أن يحكم بعتق ولا غيره في الدين الا بما لا مرية فيه ولا شك من التثبت واليقين، وليس يسوي ذووا العلم والالباب في حكم أمر بين اليقين والشك والارتياب ومن أجهل الجهل في الحكم وأبعد القول في كل علم أن يحكم على أحد بشك في عتق أو إمتراء بما يحكم به عليه في يقين لا يشك فيه ولا يمتري، وكيف تحكم فيما شككت فيه وامتريت بمثل الحكم فيما ايقنت ودريت، لا كيف عند من يعلم ويعقل بل عند كثير ممن يجهل، واختلاف الشك واليقين يدلك على اختلاف حكمهما في الدين، ولو كان يلزم أحدا العتق بالشك فيما ملكه الله من ملك، لما كان بين اليقين والشك إذا من فرق وقد فرق الله بين الشك والظن واليقين في حكم الحق فقال سبحانه: * (إن الظن لا يغني من الحق شيئا) * (28) ولو كان يحكم به لكان إذا مغنيا، فمن ملكه الله عبدا أو غيره فلا يزول ملكه عنه بيمين ولا غير يمين الا بما يزيل به ما ملكه الله إياه من حقائق اليقين، وهذا من الشيطان ووسواسه، وفي هذا الباب وفي الصلاة وغيرها فإنما هو تشكيك وارتياب حتى يخرجهم فيما كان من ذلك إلى غير مخرج ويوهمهم انما هم عليه من الخطأ فيه من الاحتفاظ والتحرج وفي هذا من الاثم والزور مالا يعلم علمه إلا الله. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (ان الشيطان ليأتي أحدكم فيقول له من خلق السماء فيقول الله فيقول من خلق الارض فيقول الله فيقول من خلق الله، فإذا وجد أحدكم ذلك فيقول آمنت بالله ورسوله). وبلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رجلا أتاه فقال يا رسول الله [ 44 ]
Página 43