357

[ 390 ]

باب القول في المرأة تكون عند الرجل فيموت ولدها من غيره وفي

المرأة ترضع زوجها في الحولين

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه، ينبغي إذا كانت المرأة عند زوج وكان لها ولد من زوج قبلة فمات الولد الذي من الزوج الاول أن يقف عن جماعها الزوج الذي هي معه حتى يتبين له أحامل هي أم غير حامل، وإنما قلنا بذلك لانها إن كانت حاملا في وقت ما مات ولدها، ورث هذا الحمل من أخيه من أمه، وإن كان للميت أب أوجد أو ولد ولد فلا يقف عن جماعها زوجها ولا يستبرى رحمها لان هولاء كلهم يحجبون الحمل عن الميراث لانه أخو الميت من أمه، وولد الام لا يرثون مع هؤلاء الاربعة الذين سمينا، وكذلك بلغنا عن أمير المومنين علي ابن أبي طالب عليه السلام: وعن الحسن بن علي رحمة الله عليهم أنهما أمراه بالوقوف إذا لم يكن من هولاء الاربعة الذين سمينا أحدهم. قال يحيى بن الحسين عليه السلام: وأما المرأة التي ترضع زوجها في الحولين، فهو رجل يكون عنده المرأة فتلد منه ثم يطلقها، فيزوجها وليها صبيا صغيرا لم يتم له حولان فترضعه المرأة قال: فإذا فعلت ذلك فقد حرمت عليه لانها صارت أمه من الرضاعة وقد حرم الله سبحانه الام من الرضاعة، ولا صداق لها لان الفسخ جاء من قبلها، فإن أراد زوجها الاول أن يراجعها فلا يحل له نكاحها ولا يجوز له ارتجاعها إذا كان قد طلقها ثلاثا، ولا تحل له إلا من بعد نكاح زوج وطيها، ولها أن تتزوج من ساعتها لانها لا عدة للصبي عليها لانه لم يدخل بها.

Página 390