55

Ahadith Largos

الأحاديث الطوال

Editor

حمدي بن عبدالمجيد السلفي

Editorial

مكتبة الزهراء

Edición

الثانية

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

الموصل

Géneros

moderno
حَدِيثُ مِيضَأَةِ أَبِي قَتَادَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ وَمَا أَبَانَ اللَّهُ مِنْ دِلَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٥٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحَبَابِ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي لَيْلَةٍ مُتَسَاتِرِينَ عَنِ الطَّرِيقِ إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَالَ عَنِ الرَّحْلِ، فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ يَدِ رَجُلٍ اعْتَدَلَ، وَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، ثُمَّ سَارَ أَيْضًا فَنَعَسَ حَتَّى مَالَ عَنِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ يَدِي اعْتَدَلَ وَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: «مَا أَدْرِي إِلَّا شَقَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ» قُلْتُ: كَلَّا بِأَبِي وَأُمِّي، وَلَكِنِّي أَرَى الْكَرَى وَالنُّعَاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ، فَلَوْ عَدَلْتَ فَنَزَلْتَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْكَ كَرَاكَ أَوْ نُعَاسُكَ، قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَحَوَّلَ النَّاسُ» قُلْتُ: كَلَّا بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: «. . . . . .» فَعَدَلْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِذَا أَنَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرةٍ أَصَبْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ عُقْدَةٌ مِنْ شَجَرٍ قَدْ أَصَبْتُهَا، فَعَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَدَلَ مَعَهُ مَنْ يَلِيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَنَزَلُوا وَاسْتَتَرُوا بِالْعُقْدَةِ مِنَ الطَّرِيقِ، فَمَا اسْتَيْقَظُوا إِلَّا وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ عَلَيْنَا، وَقُمْنَا وَنَحْنُ وَهِلُونَ بِصَلَاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُوَيْدًا رُوَيْدًا» حَتَّى تَعَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَمْ يُصَلِّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَلْيُصَلِّهِمَا» قَالَ: فَصَلَّاهُمَا مَنْ كَانَ لَمْ يُصَلِّهِمَا، ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِنَا فَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «إِنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَغَلَنَا عَنْ صَلَاتِنَا، وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ أَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ غَدٍ صَابِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَطَشُ، قَالَ: «لَا عَطَشَ عَلَيْكُمْ، يَا أَبَا قَتَادَةَ أَدْنِ لِي غُمَرِي عَلَى الرَّاحِلَةِ» فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ بَيْنَ الْقَدَحَيْنِ فَصَبَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ الْقَوْمَ» فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: «أَلَا مَنْ أَتَاهُ إِنَاؤُهُ فَلْيَشْرَبْ مَا فِيهِ» فَأَتَيْنَا حَلْقَةً فَسَقَيْتُ رَجُلًا رَجُلًا ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ فَسَقَيْتُ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ فَسَقَيْتُ حَلْقَةً أُخْرَى، حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَ رُمْقٍ، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ أَنْظُرُ هَلْ بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَدَحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَجِدُ كَبِيرَ عَطَشٍ فَاشْرَبْ، فَقَالَ: «أَنْتَ سَاقِي الْقَوْمِ مُنْذُ الْيَوْمِ» فَشَرِبْتُ ثُمَّ صَبَّ فَشَرِبَ ثُمَّ رَكِبْنَا "

1 / 304