المعز بن طفتكين بن أيوب كان قد باين أباه في حياته وبلغ مدينة المهجم يريد مصر فبلغه وفاة أبيه فرجع إلى اليمن فخطب نفسه(1) وتولى حكم اليمن لبني أيوب سنة (593ه/1197م) وقد وصفه ابن خلكان فقال " كان أهوج كثير التخبط سيئ السيرة ويكفي أن نعلم أن أول عمل افتتح به حياته هو ما جرى بينه وبين والده من تغيير ومماحكة فخرج عن أبيه مغاضبا طالبا الشام فلما وصل إلى حرض وبينما هو يستعد لمغادرتها وصله خبر وفاة أبيه، فأثنى عزمه عن السفر وتلقب بالمعز . واستولى على زبيد وتعز(2).
وفي نهاية حكمه ظلم الرعايا والجند وأخاف مماليك أبيه وهرب منهم طائفة وكان معظمهم من الأكراد(3) وقتل بعضا منهم واستولى على أموالهم وكثر ظلمه وساءت سيرته مع قواد جيشه(4).
وخرج عن المذهب السني والتي اعتبرها الآيبون في مصر وأصبح باطني العقيدة ثم ادعاء النبوة والخلافة ولبس لباس الخلفاء وتلقب بألقاب كثيرة(5) وانتسب إلى بني أمية حيث أصبح اسمه ونسبه هو:
أمير المؤمنين المعز إسماعيل طفتكين بن أيوب بن شادي من مروان(6) واتخذ شعاره الخضرة وأرسل كتبا إلى سائر الأمصار وإلى بغداد عاصمة الخلافة العباسية وإلى عمه العادل، يعرض عليه النزول عن الخلافة فرد عليه عمه العادل يلومه على فعلته ويقول "إن الناس لم ترضنا ملوكا فكيف ترضانا أئمة وخلفاء(7).
Página 90