265

Adhkar

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
١٢٩ - بابُ نهي الزائر مَنْ رآه يبكي جزعًا عند قبر، وأمرِه إِيَّاه بالصبرِ ونهيِهِ أيضًا عن غير ذلك مما نهى الشرعُ عنه
[١/ ٤٣٥] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أنس ﵁ قال:
مرّ النبيُّ ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال: "اتَّقي اللَّهَ وَاصْبِرِي".
[٢/ ٤٣٦] وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بإسناد حسن، عن بشير بن معبد - المعروف بابن الخصاصية ﵁ قال:
بينما أنا أُماشي النبيّ ﷺ نظر فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: "يا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ألْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ" وذكر تمام الحديث.
قلت: السِّبتية: النعل الذي لا شعر عليها، وهي بكسر السين المهملة وإسكان الباء الموحدة. وقد أجمعت الأمة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودلائله في الكتاب والسنّة مشهورة، والله أعلم.

[٤٣٥] البخاري (١٢٨٣)، ومسلم (٩٢٦).
[٤٣٦] أبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي ٤/ ٢٩٦، وابن ماجه (١٥٦٨). وزاد أبو داود: فنظر الرجل، فلما عرفَ النبيَّ ﷺ خلعهما فرمى بهما. وقال النووي - رحمه الله تعالى - في كتابه "المجموع": المشهور من مذهبنا أنه لا يُكره المشي بين المقابر بالنعلين ونحوهما ... وقال أحمد: يُكره.
واحتجّ أصحابنا بحديث أنس مرفوعًا "إن العبد إذا وُضع في قبره وتولى عنه أصحابه يسمع قَرْعَ نعالهم: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وأجابوا عن حديث ابن الخصاصية بوجهين:
أحدهما - وبه أجاب الخطابي - أنه يشبه أنه كرههما لمعنى فيهما؛ لأن النعال السبتية نعال أهل الرفاهية والتنعم، فنهي عنها لما فيها من الخيلاء.
والثاني - لعلّ كان فيها نجاسة. وبهذا يُجمع بين الحديثين.

1 / 283