399

Los Opuestos

الأضداد

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

المكتبة العصرية

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
ترِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاَء لَيْسَ بها خَالٌ ولا نَدَبُ
قال أَبو بكر: سُمع ذو الرُّمَّة يُنشِد: غَيْرِ، بالكسر على أَنَّه نعت للوجه، وقياس العرب أَن يكون نعتًا للسُّنَّة.
٣٠٥ - ومن الأَضداد نسيتُ، يكون بمعنى غَفَلت عن الشيء، ويكون بمعنى تركت متعمّدًا من غير غفلة لحقتْني فيه. فأَمَّا كونُه بمعنى الغفلة فلا يُحتاج فيه إِلى شاهد، وكونه بمعنى التَّرْك على تعمّد شاهده قول الله ﷿: نَسُوا الله فنَسِيَهُمْ، معناه فيترك إِثابتهم ورحمتَهم متعمّدًا، لأنه قد جلَّ وعلا عن الغفلة والسهو، وتأْويل: نَسُوا الله تركوا العمل لله ﵎ بتعمّد لا بغفلة أَيضًا؛ لأَنَّ الله ﷿ لا يؤاخِذ بالنسيان، ولا يعاقب عليه. وقال الشاعر في هذا المعنى:
كأَنَّهُ خارِجًا مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ ... سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عِنْدَ مُفْتَأَدِ
أَي تركوه، وقال الله ﷿: فَنَسِيَ ولَمْ نَجِد لهُ عَزْمًا، فمعناه ترك ما أَمرناه به متعمّدًا، فأُخرِج من الجنَّة لذلك.

1 / 399