6

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَغَيْرِهِ، «وَالثَّالِثَةُ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذَا ائْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَهُمَا أَيْضًا وَلِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ بَدَلُ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ: مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ نِفَاقُ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا كَانَ نِفَاقُ التَّكْذِيبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَعَنْ " حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَجْلِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَفِقْهٌ فِي الدِّينِ» .
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَرُوِيَ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَرَادَ بِالنِّفَاقِ هُنَا الرِّيَاءَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا إظْهَارُ غَيْرِ مَا فِي الْبَاطِنِ.
وَعَنْ ابْن عُمَرَ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ قَالَ لَقَدْ خَلَقْت خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنْ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَتَجَرَّءُونَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَلَهُ مَعْنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي أَوَّلِهِ «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنْ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ» يُقَالُ: أَتَاحَ اللَّهُ لِفُلَانٍ كَذَا أَيْ: قَدَّرَهُ لَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ وَتَاحَ لَهُ الشَّيْءَ.
وَقَوْلُهُ: يَخْتِلُونَ أَيْ: يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ يُقَالُ: خَتَلَهُ يَخْتِلُهُ إذَا خَدَعَهُ وَرَاوَغَهُ، وَخَتَلَ الذِّئْبُ الصَّيْدَ إذَا اخْتَفَى لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ شِعْرًا:
لِي حِيلَةٌ فِيمَنْ يَنِمُّ ... وَلَيْسَ فِي الْكَذَّابِ حِيلَهْ
مَنْ كَانَ يَخْلُقُ مَا يَقُولُ ... فَحِيلَتِي فِيهِ قَلِيلَهْ
وَقَالَ مُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه - يَا رَبِّ إنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ فِي مَا لَيْسَ فِي

1 / 7