264

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
إظْهَارُهَا مَا يُظَنُّ أَنْ يَتْرُكَهُ خَوْفًا مِنْ الْكَذِبِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ جُبْنًا عَنْ الْحَقِّ، وَيَتْرُكُ الْجِهَادَ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ ظَنَّا أَنَّهُ يَتْرُكُهُ خَوْفًا مِنْ الظُّلْمِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ جُبْنًا وَيَتْرُكُ فِعْلَ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ ظَنًّا أَنَّهُ تَرَكَهُ وَرَعًا مِنْ الظُّلْمِ إذَا كَانَ الْمُحْسِنُ إلَيْهِ يُخَافُ مِنْهُ الظُّلْمَ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ بُخْلًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى الظُّلْمِ، وَقَدْ يَتْرُكُ قَضَاءَ الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ الِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ وَالتَّوَاضُعِ فِي الْأَخْلَاقِ، وَتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ ظَنَّا مِنْهُ أَنَّهُ تَرَكَهُ لِئَلَّا يُفْضِي إلَى مُخَالَطَةِ الظَّلَمَةِ وَالْخَوَنَةِ وَالْكَذَبَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ كِبْرًا وَتَرَأُّسًا عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ ظَنًّا أَنَّهُ فَعَلَهُ لِأَجْلِ الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ رَغْبَةً إلَيْهِمْ حِرْصًا وَطَمَعًا أَوْ رَهْبَةً مِنْهُمْ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ: ﷺ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ثُمَّ قَسَّمَ الْهِجْرَةَ الْوَاحِدَةَ بِالنَّوْعِ إلَى قِسْمَيْنِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.

1 / 265