134

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Número de edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros

Sufismo
انْتَهَى كَلَامُهُ. وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ «مَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ» . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنَّك لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ إكْرَامَ الْخَلْقِ لَك رِيَاءٌ سَقَطْتَ مِنْ عَيْنِكَ، أَفَأَقْنَعُ أَنَا مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي الْعَادَةِ جُزْءًا مِنْ كُلٍّ بَعْضًا مِنْ جَمَاعَةٍ؟ وَقَالَ: مَا يَحْلُو لَكَ الْعَمَلُ حَتَّى تَحْلُو لَكَ تَسْمِيَتُهُمْ بِعَابِدٍ وَزَاهِدٍ، فَارْثِ لِنَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ وَلَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا مَا حَظِيتَ بِهِ مِنْ الصِّيتِ، تَدْرِي كَمْ فِي الْجَرِيدَةِ أَقْوَامٌ لَا يَؤُبْهُ لَهُمْ إلَّا عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الْقُبُورِ، وَكَمْ يُفْتَضَحُ غَدًا مِنْ أَرْبَابِ الْأَسْمَاءِ مِنْ الْخَلْقِ بِعَالِمٍ وَصَالِحٍ وَزَاهِدٍ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ طُفَيْلِيٍّ تَصَدَّرَ بِالْوَقَاحَةِ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا كَوَّةٌ لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّ الْعَبْدَ إذَا صَلَّى فِي الْعَلَانِيَةِ فَأَحْسَنَ وَصَلَّى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ. قَالَ اللَّهُ ﷿ هَذَا عَبْدِي حَقًّا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مُذْ عَرَفْتُ النَّاسَ لَمْ أَفْرَحْ بِمَدْحِهِمْ وَلَمْ أَكْرَهْ مَذَمَّتَهُمْ قِيلَ وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ لِأَنَّ حَامِدَهُمْ مُفَرِّطٌ، وَذَامَّهُمْ مُفَرِّطٌ. وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَنَاقِبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ السَّمَّاكِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ إظْهَارُ الْمِحْبَرَةِ مِنْ الرِّيَاءِ.

1 / 135