قال هشام بن حسان: سمعت الحسن يقول: والله ما أحد من الناس بسط له في أمر من أمور دنياه، فلم يخف أن يكون ذلك مكرا به، واستدراجا له، إلا نقص ذلك من عمله، ودينه، وعقله، ولا أحد أمسك الله الدنيا عنه، ولم ير أن ذلك خير له، إلا نقص ذلك من عمله، وبان العجز في رأيه.
وكان يقول: ما من مسلم رزق يوما بيوم فلم يعلم أن ذلك خير له، إلا كان عاجز الرأي.
وكان يقول: إن الله -عز وجل- ليعطي العبد من الدنيا؛ مكرا به، ويمنعه؛ نظرا له.
وكان يقول: أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عندهم من التراب الذي تمشون عليه.
وكان يقول: رحم الله أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة، حتى ردوها إلى من ائتمنهم عليها، ثم راحوا خفافا غير مثقلين، ولقد أدركت أقواما كانت الدنيا تتعرض لأحدهم، وإنه لمجهود، فيتركها مخافة الساعة.
Página 65
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء