وكان يقول: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: اجتهدوا في العمل، فإن قصر بكم ضعف، فكفوا عن المعاصي.
وكان يقول: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لم يؤت الناس في الدنيا خيرا من اليقين والعافية، فاسألوهما الله عز وجل))، ثم يقول الحسن: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . باليقين طلبت الجنة، وباليقين هرب من النار، وباليقين صبر على المكروه، وباليقين أديت الفرائض، وفي المعافاة خير كثير.
وكان يقول: المؤمن لا يلهو حتى يغفل، فإذا تفكر حزن.
وكان يقول: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم تزده صلاته من الله -عز وجل- إلا بعدا، ولم تزده عنده -جل ثناؤه- إلا مقتا.
وكان يقول: المراعي لعمله كالمدافع في الحرب عن نفسه، بل مراعاة العمل أفضل وأكثر أجرا.
وكان يقول: ابن آدم! تستحل المحارم، وتأتي الجرائم، وتركب العظائم، وتتمنى على الله الأماني! ستعلم -أي فاجر- حين لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
Página 60
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء