وكان يقول: إن الأغلال التي غل بها أهل النار لم تحصل في أعناقهم لأنهم أعجزوا الخزنة، وإنما هي إذا طفا بهم اللهب ترسبهم في النار. ثم يبكي حتى يغلب عليه، ويقول: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب النار، ومن العمل السيء الذي يؤدي إليه.
وكان يقول: روي أن ناسكا رأى ناسكا في النوم، فقال له: كيف وجدت الأمر؟ قال: وجدنا ما قدمنا، وخسرنا ما خلفنا، فقال الحسن: الآن فاقدموا على بصيرة.
وكان يقول: روي أن قوما تواصفوا الزهد بحضرة الزهري، فقال: الزاهد من لم يغلب الحرام صبره، والحلال شكره.
وكان أبو بكر بن عبد الله المزني يقول: ما ظنك بخالق الكرامة لمن يريد كرامته؟ وما ظنك بخالق الهوان لمن يريد هوانه، وهو عليهما قادر؟
وكان يقول: إياكم والتسويف والترجي؛ فإنه أهلك من كان قبلكم.
ولقد حدثت عن أبي حازم أنه كان يقول: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب، ونحن لا نريد أن نتوب حتى نموت، ومن لقي الله منا مجرما غير تائب، أدخله النار وبئس المصير.
Página 132
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء