Las normas y modales relacionados con entrar al baño

Ibn Katir d. 774 AH
21

Las normas y modales relacionados con entrar al baño

الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام

Investigador

سامي بن محمد بن جاد الله

Editorial

دار الوطن للنشر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ -١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض

فصل تورع جمَاعَة من الْعلمَاء عَن دُخُول الحمامات مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ فِيمَا ذكره عَنهُ وَلَده صَالح. وَكَأَنَّهُ تَركه وَالله أعلم لما يرى فِيهِ من الْمُنْكَرَات، أَو لِأَنَّهُ مأوى الشَّيَاطِين، أَو لما يحصل فِيهِ من النَّعيم الدنيوي والرفاهة، أَو لمجموع ذَلِك وَالله أعلم. وَلَكِن الْجُمْهُور على دُخُوله، وَهُوَ من بَاب الضرورات لكثير من النَّاس كَمَا تقدم. وَقد اسْتحبَّ كثير من السّلف دُخُول الْحمام خلْوَة لما فِيهِ من كَثْرَة النكرات، حَتَّى قَالَ بَعضهم: الدِّرْهَم الَّذِي أخلى بِهِ الْحمام، أحب إِلَيّ من الدِّرْهَم الَّذِي أَتصدق بِهِ فعلى هَذَا فدخول النِّسَاء إِلَيْهِ خلْوَة مَعَ أَزوَاجهنَّ، أَو ذَوي أرحامهن، أَو نسْوَة تقاة، أولى وَأَحْرَى لما فِي ذَلِك من تقليل الْمَفَاسِد وَلَو لم يكن فِي ذَلِك إِلَّا أَلا يفوتن شَيْء من الصَّلَوَات عَن أوقاتهنولئلا يتَّخذ الْحمام أشرا، وبطرا، وفخرا، كَمَا هُوَ الْوَاقِع فِي هَذِه الْأَزْمَان بل مِنْهُنَّ من لَا تتمكن من فعل مَا تريده إِلَّا بِسَبَب الحمامكما قَالَ الشَّاعِر: (دهتك بعلة الْحمام نعم ... وَمَال بهَا الطَّرِيق إِلَى يزِيد)

1 / 44