628

Las luminarias de la época y los auxiliares de la victoria

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Editorial

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ولم يزل على حاله إلى أن فرغ أجل الزَّرَّاق ورِزقه، واتّسع عليه من الموت خَرْقُهُ، وتوفي رحمه الله تعالى.
وكنت أنا بالقاهرة - في سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وكتبتُ تقليده بنيابة غزة ارتجالًا من رأس القلم وهو: الحمد لله الذي زاد أولياء دولتنا القاهرة عزًّا، وجعل أصفياء أيامنا الزاهرة كُفاة تعود الممالك بهم حِرزًا، وجرّد مِنْ أنصارنا كلّ نَصْل راعَ حَدًا وراق هزًّا، ووفّق آراءنا الشريفة لأن يكون مَنْ نعتمد عليه يُسنَد إليه العز ويُعزى. نحمده على نَعَمه التي عَمَّت، ومِننه التي طَلَعت أقمارها وتمّت، وأياديه التي قادت الألطاف إلى حَرَمنا وزَمَّت.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مهدّ الإيمان قَصْدها، وجدّد الإيقان عَهْدَها، وشيّد الإدمان مَجْدَها، وأيّد البرهانُ رُشدها.
ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي هدى به الأمة، وبدا به الأمور المهمّة، وجلا بأنوار بعْثَته من الكفر الدياجي المُدْلهمّة، ونفى بإبلاغ رسالاته ثبوت كلّ ثبور، وألَم كلّ ملمّه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين تلألأت أنوارهم، وتوضحت في آفاق المعالي أقمارهم وتوشّحت بلآلي السيادة أزهارهم، وتفتحت للسعادة بصائرهم وأبصارهم، صلاةً ظلالُ رُضوانها مديدة، وخِلالُ غفرانها عَديدة، ما افترّ ثغْرُ صْبح في لَعَس ظلام، واهتز في الحرب قَدُّ رمحٍ، وتورد بالدم خَدّ حسام، وسلم، وبعد:

1 / 663