177

Las luminarias de la época y los auxiliares de la victoria

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Editorial

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وشعره في عدة مجلدات، وليس لها نظير في بابها ولا لدات. قال لبنته المسكينة قبل موته: لا تبيعي كل مجلد من هذه بأقل من مئتي دينار، وإياك أن يغرك أحد، فيأخذها بدون هذا المقدار. فكانت بعد موته تبيع كل مجلد منها بدرهمين أو ثلاث، وتتعجب من الناس كونهم ما لهم عليها إقبال ولا انبعاث.
ولم يزل على ذلك الحال إلى أن لم يجد لمجير من الموت مجيرًا، وبطل ما كان له من العادة والهجيرى.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، وقد قارب السبعين أو تجاوزها.
ومن شعره، ومن خطه نقلت:
إلى كم أيها الدهر الخؤون ... أهونُ وأنت صعبٌ لا تهونُ
ثكلتك لا خليل لديك يرجى ... صفاء الود منه ولا خدينُ
ولا سكن إليه من الليالي ... إذا اضطربت حوادثها سُكونُ
لا قرنٌ من الإخوانِ دمر ... به يحمى الذمار ولا قرين
ولا تربٌ يُصابُ ولا صديقٌ ... كما لم يجتمع ضب ونونُ
فدحضا ثم تعسًا ثم عثرًا ... لخطوكَ أيها الصعبُ الخؤون
فيا شر الدهور إلام ظمئي ... لديك ولا معينُ ولا معينُ
أكذبُ في لئام بنيك ظني ... فتصدقني المآربُ والظنونُ
وأسمح أهلِ هذا العصرِ نفسًا ... بنائلِ خيره كزضنينُ

1 / 212