387

Enciclopedia de las Obras Completas del Imam Muhammad Khidr Husayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

1431 AH

Ubicación del editor

سوريا

﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾:
حيث: ظرف مكان. والمكان الذي أخرجوهم منه: مكة؛ فإن المشركين من قريش اشتدوا في أذية المسلمين حتى ألجؤوهم إلى الخروج منها بالهجرة إلى الحبشة أولًا، ثم إلى المدينة ثانيًا. والمعنى: أخرجوهم من مكة التي أخرجوكم منها.
﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾:
الفتنة: الابتلاء والامتحان والعذاب، والصرف عن الشيء، وكثر استعمالها في التضليل والصد عن الدين، ثم على الكفر. وهي في هذه الجملة ظاهرة في معنى ما عرف به المشركون من الصد عن الدين، وإيذاء من يتقبله. والمعنى: لا تبالوا قتلهم حيث أدركتموهم؛ فإن فتنتهم للمؤمنين أشد ضررًا من قتلكم لهم.
﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾:
أذن الله للمؤمنين في قتل الذين يناجزونهم القتال؛ دفعًا لشرهم أينما وجدوا. وجاءت هذه الجملة لاستئناء المسجد الحرام من المواطن التي يجدونهم فيها؛ مراعاة لحرمته، ما لم يفاتحوا المؤمنين فيه بالقتال، فإن فاتحوهم بالقتال فيه، كان دفع شرهم بالقتل أرجح من الكف عنهم، وذلك ما يدل عليه في صراحة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾. والمعنى: فإن بدؤوكم بالقتال عند المسجد الحرام، فلا حرج عليكم في قتلهم عنده؛ فإن المنتهك لحرمة المسجد إنما هو البادئ بالقتال فيه، لا المدافع له.
﴿كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾:
اسم الإشارة (ذلك) عائد إلى قتل المقاتلين أينما وجدوا. والجزاء:

1 / 356