597

Abjad Culum

أبجد العلوم

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ

Año de publicación

٢٠٠٢ م

فكفت وفضل منها وله أشعار كثيرة وكانت له في مجالس الوعظ أجوبة نادرة.
فمن أحسن ما يحكى عنه: أنه وقع النزاع ببغداد بين أهل السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي ﵄ فرضي الكل بما يجيب به الشيخ فأقاموا شخصا سأله عن ذلك وهو على الكرسي في مجالس وعظه فقال:
أفضلهما من كانت ابنته تحته وفي رواية: من كانت ابنته في بيته ونزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك.
فقال السنية: هو أبو بكر لأن ابنته عائشة تحت رسول الله ﷺ.
وقالت الشيعة: هو علي بن أبي طالب لأن فاطمة بنت رسول الله ﷺ تحته وهذه من لطائف الأجوبة ولو حصل بعد الفكر التام وإمعان النظر كان في غاية الحسن فضلا عن البديهة وله محاسن كثيرة يطول شرحها قاله ابن خلكان.
وزاد في مدينة العلوم: وسئل: ما لنا نرى الكوز الجديد إذا صب فيه الماء ينش ويخرج منه صوت؟ فقال: يشكو ما لاقاه من أذى النار.
وسئل: إن الكوز إذا ملأ فاه لا يبرد فإذا نقص برد؟ فقال: حتى تعلموا أن الهوى لا يدخل إلا على ناقص
وسئل: كيف نسب قتل الحسين إلى يزيد وهو بدمشق؟ فأنشد:
سهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك
وله من هذا النوع أجوبة لطيفة كثيرة
وله: كتاب نزهة الناظر للمقيم والمسافر في المحاضرات كتبه سيدي الوالد العلامة: حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري ﵀ بيده الشريفة لحسن سبكه ولطف مطالبه.
ولد سنة ثمان أو عشرة وخمسمائة وتوفي ثاني عشر رمضان سنة ٥٩٢هـ، ببغداد ودفن بباب حرب وتوفي والده سنة ٥١٤هـ، والجوزي: نسبة إلى فرضة الجوز وهو موضع مشهور
سبط ابن الجوزي شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزاوغلي الواعظ المشهور حنفي المذهب له صيت وسماع في مجالس وعظه وقبول عند الملوك وغيرهم.
روى عن جده ببغداد وسمع ابن طبرزد وسمع بالموصل ودمشق وحدث بها وبمصر وله: تاريخ: مرآة الزمان.
قال ابن خلكان: رأيته بخطه في أربعين مجلدًا.
وقال صاحب مدينة العلوم: وأنا رأيته في ثمان مجلدات لكن ضخام بخط دقيق وله: كتاب إيثار الإنصاف ومنتهى السول في سيرة الرسول واللوامع في أحاديث المختصر والجامع وتفسير القرآن توفي سنة ٦٥٣هـ، بدمشق ومولده في سنة ٥٨١هـ، ببغداد وكان يقول: أخبرتني أمي أن مولدي سنة اثنتين وثمانين - والله أعلم.
ابن خلكان شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن أبي بكر بن خلكان البرمكي الشافعي كان ذا فضل في كل فن موصوفا بكرم الأخلاق والديانة ثقة في نقله صنف تاريخا سماه: وفيات الأعيان في

1 / 619