ضبط الصدر
فضبط الصدر: هو أن يعي الراوي ما يسمع جيدًا، فيحفظه عن ظهر قلب ويستطيع استحضاره متى طُلب منه ذلك.
إن حفظ الراوي جيدًا، حتى إذا طُلب منه ذلك أداه كما سمعه، ثم بعد أن تقدم به السن أنكر أن يكون قال هذا القول؛ رد إنكاره بشرط أن يكون المتحمّل عنه ثقة، أي: أن يكون عدلًا ضابطًا، وإن كانت هذه الرواية قد تحمّلها غير واحد إما لفظًا وإما معنى عن ذلك الشيخ؛ ففي هذه الحالة لا يُعد إنكاره ولا يُعتبر به، ويُعتبر في غير هاتين الحالتين، والله تعالى أعلم.
مما يطرأ على ضبط الصدر ويؤثر عليه: فحش الغلط، والغفلة، والوهن، والمخالفة للثقات، وسوء الحفظ.
وفحش الغلط هو كثرة الأخطاء، أي: أن يكثر خطؤه حتى يكون هو الغالب على حديثه، وهذا يُعرف بمخالفته للثقات.
والوهن هو: أن يروي الراوي حديثًا على سبيل الإيهام لا التحقق والتأكد.
وهذه كلها مجرّحات تؤثر في ضبط الراوي.