285

...

البلاغة العربية

Editorial

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البأسآء والضرآء وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ﴾ [الآية: ٢١٤] .
مَتَى نَصْرُ الله؟ أي: تأخَّرَ النَّصْرُ الْمَوْعود به، وهكذا حالُ البشر يستعجلون، وحكمةُ الله لا تُسَايرُ مطالب المستعجلين.
* قول أبي العلاء المعرّي:
إلاَمَ وفِيمَ تَنْقُلُنَا رِكابٌ ... وَتَأْمُلُ أَنْ يَكُونَ لَنا أَوَانُ؟
أي: إلى متى تسير مطايانًا وترجو أن يكون لنا وقتٌ نجزيها فيه على إحسانها بنا.
***
(٢٢) شرح الاستفهام المستعمل في العرض:
ويتلطّف الآمر، أو الناصح، أو الداعي، أو طالب أيّ مطلب، فَيَعْرِضُ ما يطلبه أو يدعو إليه عرضًا بأسلوب الاستفهام، والصيغة الأصلية التي تُسْتَعْمَل في ذلك صيغة الأمر، أو صيغة النهي.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (النور/ ٢٤ مصحف/ ١٠٢ نزول):
﴿... وَلْيَعْفُواْ وليصفحوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الآية: ٢٢] .
أي: إنْ عفوتم وصفحتُمْ غفر الله لكُم.
* قول الله ﷿ في سورة (النازعات/ ٧٩ مصحف/ ٨١ نزول) يعلّم موسَى ﵇ كيف يَعْرضُ دَعْوته على فرعون:
﴿اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى * فَقُلْ هَل لَّكَ إلى أَن تزكى * وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فتخشى﴾؟ [الآيات: ١٧ - ١٩] .

1 / 295